Home البيئة نفايات المجازر
نفايات المجازر

نفايات المجازر

1.35K
0
أ- معطيات عامة

إن المجازر تخلف كميات هائلة من النفايات والتي يجب أن تغادر المجزرة في أقرب وقت ممكن للحد من التحلل والتلوث بالروائح من جراء التحول السريع الذي قد يطرأ عليها لكونها تحتوي على نسب مرتفعة من الماء وكذلك الأحياء الدقيقة والأنزيمات من المعدة والأمعاء كما أنها تجلب الذباب بسرعة. إن التحلل السريع لهذه النفايات يعني ما يعني لأصحاب الميدان. ذلك أن التحول يطرأ عليها نتيجة لتحلل المكونات العضوية الغنية بالمواد الغذائية والماء تحت تأثير الأجسام الحية الدقيقة التي تجد كل العوامل الملائمة لنشاطها. وقد تمثل هذه النفايات بعض المواد الصالحة للاستهلاك والغنية كذلك بالمواد الغذائية التي أصبح بإمكاننا أن نسترجعها ونعيد استعمالها وسنرى فيما بعد كيف تمكن الخبراء من تحويلها إلى مواد غذائية.

وتشمل نفايات المجازر كل من الفرت (وهو محتوى المعدة) وكذلك الأمعاء والدم وأجزاء من الشحم والإهاب وأطراف الصوف. ويتم تكديس هذه النفايات في ركن داخل المجازر أو المسالخ ليتم نقلها مباشرة بعد انتهاء عملية السلخ والمراقبة الصحية للجثت حيث تدخل هذه الأخيرة إلى البرودة وتنظف أرضية المجزرة وتطهر بماء جافيل ثم تبعد النفايات الصلبة. أما الدم فلا زالت المجازر لا تجمعه وطبعا فإنه يصرف مع مياه الصرف ليزيد من حمولتها بالمواد الملوثة فتصبح موضع خطر للمياه وللطبيعة بشكل عام. وبإمكان المجازر جمع الدم مع النفايات الصلبة للمساهمة في تقليص التلوث والحد من تحميل المجاري المائية ما لا تطيق من المواد الملوثة البيولوجية خصوصا إذا كانت هذه المجازر بالمدن الداخلية والتي لا منفذ لها على البحر، إذ لا سبيل من رمي المياه المستعملة المحملة بالملوثات في الطبيعة، وربما لا يكون هناك مجرى للمياه فتبقى منحصرة بقرب السكان لتغذيهم بالروائح عبر الجو مع إمكانية نفاذها إلى المياه الجوفية.

وقد أجرينا بعض الدراسات لجمع المعطيات المتعلقة بهذه النفايات وإمكانية إعادة استعمالها وتبين أن النفايات تختلف باختلاف الحيوانات إما غنم أو بقر وتختلف كذلك باختلاف طريقة التسمين إما تقليدية وإما حديثة كما تختلف حسب الوقت الذي يذبح فيه الحيوان هل يكون قد أكل قبل الذبح أو تم تجويعه لمدة ليلة أو يوم كامل قبل الذبح لتفادي كميات كبيرة من الفرث. وتختلف المعطيات الخاصة بتركيب نفايات المجازر باختلاف الفصول فتكون جافة نسبيا في فصل الصيف وتكون سائلة في فصل والربيع.

جدول 11 : نسب نفايات المجازر حسب أنواع الحيوانات

النوع

الدم

الفرث

اللحم الصافي

البقر

292

112

26

الغنم

14

6

1

إن محتوى المعدة والأمعاء عند الأبقار تكون فيه نسب مرتفعة من المواد الصالحة للتغذية الحيوانية مما يجعل إعادة استعمالها أمرا ممكنا. وقد يلاحظ المرء وجود حبوب الشعير أو الذرة أو ما شابهها بفرث الأبقار والأغنام مع بعض المواد الأخرى كالتبن مثلا وهذا خير دليل على أن هناك مواد عضوية لم تستعمل ولم تهضم. وحيث لا تصل هذه المواد إلى المعدة أو الأمعاء فإن الامتصاص لم يتم وبذلك تكون صالحة ويمكن إعادة استعمالها من جديد إذا ما تمكنا من إزالة الخطر الكامن في وجود طفيليات ومكروبات من شأنها أن تصيب الحيوان من جديد خصوصا إذا كانت منحذرة من حيوانات مصابة.

إن التركيب الكيماوي لهذه النفايات جد مغري من حيث المكونات وأهميتها في التركيب الكيماوي للعلائق العلفية للحيوانات. لقد أثار هذا التركيب الكيماوي اهتمامنا حيث قادنا إلى القيام ببحث يرمي إلى تحويل النفايات الناتجة عن المجازر إلى مواد علفية عالية القيمة. وقد اعترضتنا بعض الانتقادات المتعلقة بطبيعة هذه النفايات ومدى خطورتها على صحة الحيوانات وخصوصا الأبقار لأن أبحاثنا تزامنت مع ظهور داء جنون الأبقار والذي لا يعرف سببه الأصلي لدى كل الخبراء وإنما هناك أشياء تحتمل الخطأ أكثر من الصواب. ومع هذه الانتقادات لم تغير من مجرى الأبحاث شيئا لدينا بل تابعنا التجارب وتبين أخيرا أن هذه النفايات يمكن أن تستعمل ضمن التراكيب العلفية بدون أدنى خطر بل كانت أحسن بكثير من بعض المواد المستوردة.

ولم نشك لحظة أن هذه النفايات تصلح لتغذية الماشية أو أي حيوان آخر لكن ليس بالسهولة التي قد يظنها بعض المهتمين بالميدان وإنما هناك خبرة عالية. ولا يسمح باستعمال هذه المواد إلا إذا كانت معالجة بالطريقة التي تضمن سلامتها والتي تندرج تحت خبرة علمية ذات المستوى العالي في ميدان التغذية وإلا فاستعمالها المباشر يؤدي إلى كارثة لا محالة. إن استعمال التقنيات الحية ( (Biotechnologyليس في متناول الجميع وإنما يقتضي العلم ببعض الأساسيات وضبط الطريقة واستعمالها استعمالا صائبا. وتوجد هذه الخبرة رهن إشارة كل من يرغب في ذلك وهي محفوظة كبراءة مسجلة . (Patent)

معالجة نفايات المجازر

1

– الطرق التقليدية

+ طريقة التخمر اللاهوائي Anaerobic Digestion

من السائد أن النفايات العضوية كنفايات المجازر تستعمل لإنتاج الطاقة وتعرف هذه الطريقة لدى العديد من المزارعين حيث يمكن بناء أكوام النفايات التي تتخمر طبيعيا فتعطي غاز الميطان الذي يمكن خزنه وفي نفس الوقت فإن الطريقة تنتج حرارة تصل إلى 70 درجة مئوية حيث يستغلها المنتجين لتسخين الماء للغسل والاستحمام والاستعمالات المنزلية اليومية. وتسفر العملية على إنتاج سماد سائل يصلح لتقوية التربة.

وتمر عملية إنتاج غاز الميطان بالمراحل التي تمر منها كل النفايات العضوية لتتحول إلى غاز الميطان كما تكلمنا عن ذلك بالنسبة لمعالجة النفايات المنزلية. وتخضع لكل العوامل التي فصلنا والتي تتجلى في الحموضة والرطوبة والحرارة ونسبة النيتروجين والكاربون كما تمت مناقشة ذلك في القسم الأول من هذا الكتاب.

+ طريقة الحرق

إن هذه الطريقة تعتبر من أبشع أسباب تلوث الهواء والتربة. وقد بينت الأبحاث أن احتراق النفايات ينتج غازات خطيرة تصطدم برطوبة الهواء أو الأمطار فتسقط على الأرض لتتسرب إلى نباتات الرعي وتمر إلى الحليب واللحم ثم إلى جسم الإنسان ومن بين هذه المركبات ما هو مسبب للسرطان.

إن اللجوء إلى طريقة الحرق يشكل خطرا أكثر من خطر النفايات نفسها ولو يظهر العكس لبعض الناس. لقد أشرنا في بداية هذا الكتاب إلى المسؤولية التي يتحملها من يتولى أمر تدبير النفايات. إن حجم هذه القضايا يعتبر من أولويات وقضايا الدولة العظمى وليس أي عمل يعزى فيه إلى دفع الأوساخ والنفايات إلى خارج المدينة. لقد مضى عصر إخفاء النفايات وتركها في أماكن التجمع أو المستودعات. فربما يتضرر كل السكان بما في ذلك أصحاب الأحياء الراقية لأن تلوت الهواء يشمل منطقة واسعة ربما لا يدركها السكان لكن قد تأتي على منطقة بأجملها ولا تختار الأشخاص بل كل الأحياء تتأثر من جراء التلوث بالغازات ولا يمكن أن نختار منطقة أو جهة من أية مدينة للسكن بعيدا عن التلوث فهذا لا يمكن في أي بلد من البلدان.

لا نريد أن ندخل في وصف الطريقة بما أنها أصبحت من الطرق التي يجب تجنبها بكل الوسائل وإلا فإن هناك ضياع كبير وخسارة عظمى كما يجب التحفظ من كل القرارات التي لا زالت تلجأ إلى حرق النفايات بما أن هناك أخطار تفوق بكثير أخطار النفايات نفسها ويلاحظ الخبراء في الميدان أن اللجوء إلى الحرق ليس إلا تهربا أو انفلاتا من مسؤولية المعالجة والأخذ بالنتائج العلمية. ويجب أن تسلم الملفات إلى الباحثين قبل أن تعطى إلى الشركات المكلفة بالمعالجة وهو أمر يؤول في الأخير إلى استغلال الضعف الحاصل في الأساليب التقنية وتعظيم المشكل وتعقيده بيد أن هذا أمر بسيط وسهل المنال بالنسبة للباحثين والخبراء في الميدان.

2 . الطرق الحديثة = الأسلوب الجديد

تعتمد هذه الطريقة على التيكنولوجيا الأحيائية وهندسة الأساليب كما ترتكز أساسا على خاصية الأجسام الحية الدقيقة المحللة للمواد العضوية. ولا يمكن أن يقوم بهذه المعالجة إلا من له إلمام تام بعلم الأجسام الحية الدقيقة. وتمر عملية التحويل البايوتيكنولوجي من نفس المراحل التي مرت بها التجارب بالنسبة للبقايا والنفايات الأخرى. و بما أن مستوى التركيب الكيماوي يكون مختلفا فإن مدة الأشواط ربما تختلف نظرا لنقصان بعض العناصر الغير موجودة في نفايات المجازر لكن الطريقة تبقى من حيث الأساس ثابتة بالنسبة لمراحل التخمر. ويهدف الأسلوب المتبع إلى إخلاء النفايات من جميع الميكروبات الغير مرغوبة خصوصا الأنواع المضرة وترمي هذه الطريقة أساسا إلى القضاء على هذه الأنواع المضرة والمتبوغة بطريقة نهائية وبدون كلفة إذا أمكن الحال أو بأقلها. وتضمن هذه الطريقة صحة وسلامة المنتوج لاستعماله بدون أدنى شك في ما يحتوي عليه من جراثيم مضرة أو مرضية كما يبين ذلك الجدول 12.

وأظهرت النتائج كذلك أن المنتوج ولو بنسبة عالية من الرطوبة فإنه لا يتعفن أتناء الخزن كما أن التخمر بواسطة البكتيريا اللبنية يكسب المنتوج بعض الخصائص الغذائية التي تجعله في الصدارة بالنسبة للمواد العلفية. وقد تساعد هذه الخصائص ومنها ما يسمى بخاصية « Probiotic » على ضمان جودة غذائية وضمان صحة للحيوان بدون إعطائه أي مضادات أخرى.

أ- تهييء البقايا وتعديلها

إن نفايات المجازر ليست متكاملة التركيب. فهي تشمل المواد التي لازالت لم تهضم والمواد التي بدأت في الهضم وكذا البراز الذي يوجد في الأمعاء والذي يكون التحلل قد شمله. وتكون هذه الأطراف متفاوتة التركيب. ويجب تخليط هذه النفايات أو يستحسن قلبها جيدا لتخلط. ويجب إزالة المواد الأجنبية الصلبة الأخرى كأطراف الصوف أو القرون والعضام أو أي مادة من شأنها أن تعطل عملية التخليط أو التخمر.

نعلم جميعا أن هذه النفايات تتحلل سريعا لتعطي روائح كريهة وتجلب إليها الذباب والحشرات. وقد تظهر بها الديدان ولذلك يجب إضافة بعض العناصر لتعديل التركيب الكيماوي ولمد البادئات بالعناصر الأساسية للتخمر. ثم لدفع المخمرات يرجى إضافة حمضيات بكمية قليلة لتحفيظ الحموضة شيئا ما إلى حد لا يسمح للأحياء الدقيقة الغير مرغوبة بالنمو.

وبالطبع فإن هذه المرحلة جد حاسمة في سير التخمر ولذلك عمدنا إلى استغلال خصائص البادئات التي تقبل الحموضة بل تتحمل وتميل إلى الحموضة المنخفضة بدل الأحياء الأخرى التي تخشى انخفاض الحموضة بطريقة ملحوظة.

تضاف كميات بمقدار 10 % من الميلاص أو أي مادة أخرى غنية بالسكريات إلى نفايات المجازر ثم تخلط جيدا ويترك هذا الخليط لمدة ساعتين كي يتشرب السكريات فيكون التوزيع أحسن في مجموع الكمية.

ب – الزرع وسير التخمر

تضاف المخمرات مباشرة إلى الخليط ثم تعاد عملية التخليط والمزج جيدا ثم يترك تحت حرارة البيئة لمدة 10 إلى 15 يوما حيت يعاد التخليط في الأيام الثلاثة الأولى ويراقب التخمر بتقدير مستوى الحموضة.

وإذا سار التخمر كما ينبغي فاٍن المنتوج المحصل عليه بهذه الطريقة قد يبقى لمدة سنة كاملة أو أكثر دونما تحلل أو فساد أو تعفن ويبقى صالحا للاستعمال طوال هذه المدة ولا يتطلب أي ظروف خاصة للتخزين.

ج- التركيب الكيماوي للمنتوج

إن التركيب الكيماوي لهذه النفايات (جدول 12) يجعلها تحظى باهتمام بالغ لغنائها بالمواد الاقتياتية الصالحة الاستعمال كمواد أساسية لتكوين الخلائط أو العلائق الغذائية للحيوانات على شتى أصنافها. وكون هذه المصادر غنية بالمواد البروتينية الصالحة لتغذية المواشي فإن التفكير في استعمالها بات جليا. كما أن ليس هناك شيء في الطبيعة لا يستغل إلا أن يجهله الإنسان. وهناك بعض الاستعمالات المباشرة لهذه النفايات بالدول المصنعة على الخصوص والتي تتنوع ولا تكاد تنشر إلا القليل منها.

وإذا كان الدم بالدول المصنعة يعالج قبل رميه في مجاري المياه الحارة وقد تستخرج منه بعض المركزات البروتينية الغنية والتي تستعمل في المواد العلفية، فإن الدم بالدول النامية قد يرمى مباشرة في المجاري المائية. ونعلم أن الذبح على الطريقة الشرعية يخلف كميات هائلة من الدم والتي يجب أن تستغل وهو أمر يوجد طور البحث وقد نتوصل إلى الطريقة الصائبة لتحويل هذه النفايات إلى مواد ذات جودة غذائية عالية كما أن المنتوج يكون سليما ومضمونا من حيث المشاكل الصحية. وأخيرا نشير إلى أن قوة هذه التقنيات تكمن في الخبرة العالية في ميدان التكنولوجيا الإحيائية (Biotechnology) ولا يمكن أن نجعل هذه النفايات نافعة وصالحة إلا من خلال البحث العلمي الذي يضمن الحل الجدري والنهائي لتدبير جميع النفايات.

جدول 12 : التركيب الكيماوي لنفايات المجازر بالمغرب

المكونات

التركيز

المواد الجافة

38.2

الدهنيات

6.2

البروتينات

10.8

السكريات

15.87

الرماد

7.2

التركيب الإحيائى

من البديهي أن نعلم جميعا أن كل ما يحول المواد العضوية ليس إلا كائنات حية دقيقة توجد تلقائيا في النفايات كما توجد في جميع المواد العضوية. وحسب وجود هذه الكائنات الحية الدقيقة فإن النفايات قد تشكل خطرا من حيث التلوث أو قد لا تشكل أي خطر إذا كانت الأنواع الخطيرة غير محتملة الوجود في نوع ما من النفايات. ولا يتعلق الأمر بالأنواع المرضية أكثر ما يتعلق بالأنواع المحللة والتي تتسبب في إنتاج روائح لا تطاق في بعض الأحيان.

وحري أن نتصفح الأنواع الموجودة بنفايات المجازر الغنية بالمواد العضوية وحيث أن نسبة الماء بهذه النفايات تكون غالبا مرتفعة فإن التحلل يكون سريعا. وقد يستحضر المرء رائحة نفايات المجازر أو الفرث على الخصوص والكل يعلم جيدا مدى تصاعد رائحته إذما يترك في محل تحت الهواء. إننا لنستغرب حقا من رمي هذه النفايات بمستودعات النفايات المنزلية ونستغرب أكثر لما نعلم أن هناك خبرة عالية من ابتكار خبراء مغاربة لازالت لم تستغل بعد. ومن شأن هذه الخبرة العالية أن تحول نفايات المجازر إلى بعض المواد الصالحة للاستعمال وبقيمة مضافة. ويبين الجدول 13 مدى قيمة هذه الأبحاث في ميدان معالجة النفايات.

جدول 13 : مستوى الأحياء الدقيقة بنفايات المجازر

الأحياء

العدد

العدد الكلي

2.105

باكتيريا القولون

0

أبواغ Clostridium

0

الأنواع الممرضة

غير موجودة

طفيليات

غير موجودة

 

إن هذه النتائج التي تبين التركيب الأحيائي أو البيولوجي للمنتوج والتي حصلنا عليها في المغرب تجعل من الطريقة الحديثة إحدى المعطيات الهائلة والمشرفة للبحث العلمي في البلاد في الميدان البيئي والغذائي. وإذا ما تأملنا الجدول 12 بتبصر نرى أن الأنواع التي من شأنها أن تشكل خطرا صحيا قد تم إخلاؤها, ومن بين هذه الأنواع تلك التي قد تنتج بعض السمينات الضارة مثل أبواغ Clostridium. أما كون العد الكلي لا يزال على مستوى مرتفع فلأن العد يتم على وسط يسمح بنمو الخمائر والتي ليست سوى أحياء رمية لا تشكل أي خطر.

ربما يجد القارئ بعض المعطيات النفيسة والتي قد تهم ميدان تغذية المواشي ولكن الأساليب التي من شأنها أن تجعل المنتوج ذا قيمة تكون مرتفعة من حيث يصعب استعماله في التركيب الغذائي لبعض أصناف الحيوانات. ويستلزم اقتناعا تاما من لدن أصحاب القرار لجعل هذه الطرق التي تمكن البلاد من كسب مدخول هائل ونفع كبير تتصدى كل البرامج الاستراتيجية لنمو الإنتاج الحيواني. ومن هنا نتطرق إلى الموضوع الهام حقا بالنسبة لاقتصاد البلاد لا بالنسبة للبيئة. إن هذه التقنيات التي نتوفر عليها حاليا في ميدان معالجة نفايات المجازر تتطلب مساعدة وتشجيع من لدن كل المشرفين كي تخرج إلى حيز التنفيذ ويستفيد منها المنتجون وإلا فإن التخوف من المخلفات الصحية التي تسيطر على أذهان كل المراقبين تضل تحول دون القبول باستعمال هذه النفايات في المواد العلفية لجهل الناس بالموضوع.

إن التقدم العلمي في بعض الأحيان يجعل أصحابه يعيشون أزمة خانقة لعدم تفهم النتائج والأخذ بالحقائق التي تسفر عنها هذه النتائج. وربما يحدث تعطيل في الوقت من حيث الوصول إلى النتيجة وقبولها في الميدان كما هو الشأن بالنسبة لهذه الأبحاث حيث توصلنا إلى وجود الحل لكن لازالت هذه التقنيات والطرق الجديدة إلى حد صدور هذا الكتاب لم تعرف طريقها إلى التنفيذ من لدن المعنيين بها.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *