Home صحتك مزايا الصيام

مزايا الصيام

0
0


مزايا الصيام من خلال التجارب العلمية

يعتبر الصيام كأساس ضروري للحد من كل الأمراض المترتبة عن الإفراط في الأكل، والغالب أن صيام فترات عديدة ومتواصلة، هي الطريقة الصحيحة للحفاظ على توازن وحيوية الجسم دون الوصول إلى حد الأعراض التي أسلفنا والمترتبة عن الإفراط في الأكل. ونسوق بعض الاستنتاجات العلمية حول التقليل من الأكل لنفهم مزايا الصيام بطرق مادية ربما تؤدي إلى نتائج معاشة ومحسوسة.

يقول بنغ وهو مجري، والذي عاش متمتعا بصحة جيدة مائة سنة (إن تقشفي في المعيشة وتمسكي بأبسط المأكولات كان من أهم ما ميز حياتي عن حياة من عاصروني من الأقارب والأصدقاء، فرغم ثرائي الوفير وتوفر أسباب الحياة المنعمة، فقد عشت حياة خالية من الإسراف معظم أيامي وكان غذائي المحبوب اللبن والجزر والتمر والخبز الجاف، وكنت أصوم فترات متعددة في كل عام. فجنبت نفسي ويلات المرض ومتاعب الشيخوخة)

قد نعتبر هذه المعطيات تجربة حية لفوائد الصيام بل ليس الصيام بمعناه الشرعي و إنما تقليل الأكل أو عدم الإسراف فقط وقد أدى مفعوله. وهذه الصورة تعكس إيجابية الصوم بشكل حي عند هذا الشخص الذي ربما لم يسمع بالصيام كعبادة يجب أن تؤدى كفرض من الله على العباد. ولذلك كان المسلون يتحفظون من كثرة الأكل.

وأفاد قسم الأبحاث بجامعة وسترن ريزرف الأمريكية أن هناك دراسة أجريت على عشرين ألف جثة تم تشريحها ليتبين أن معظم الأشخاص ماتوا بأعراض الإفراط في التغذية مثل ارتفاع ضغط الدم، والجلطة، والذبحة، والسرطان، وأمراض القلب، وتضخم الكبد، والتهاب الكلي، والمرارة وكل هذه الأعراض تأتي من الإسراف في الأكل، أو عدم التجانس أو عدم تنظيم الأكل مع قلة الحركة، ويساعد التدخين وتناول الكحول على ذلك. وهناك أدلة كثيرة على ثبوت هذه الأعراض والتي لا مجال لسردها بكاملها لكن نأخذ بعض الأمثلة، فأمراض القلب والشرايين ترتبط بالنظام الغذائي وترتبط بالأغذية الحيوانية من لحوم وحليب، ونشير إلى أن اللحوم نعني بها كل اللحوم، وليس لحوم الحيوانات فحسب وإنما لحوم الدواجن والحيوانات الأخرى كلها.

وهذه الأمراض تأتي من تراكم الهوموسيستاين في الشرايين فتحدث تخريبا من الداخل حيت تتجمع صفائح تكون سدادات، فتضيق هذه الشرايين أو ربما الصمامات. ويعزى هذا الأمر إلى انخفاض الألياف الغذائية والمضادات للأكسدة الموجودة في النبات وارتفاع استهلاك الدسم الحيواني والكوليستيرول الموجودان في ا للحوم، علاوة على الكمية المرتفعة التي يتناولها الشخص وعدم الحركة. فهؤلاء ربما لم يحسوا بالجوع مرة واحدة في حياتهم ليعروا على الأقل أن الجسم في توازن، ونحن نعتبر في علم التغذية أن أكبر خطأ هو الأكل دون الإحساس بالجوع وكذلك تعدد الوجبات واختلاط الدهون مع السكريات.

ونلاحظ كذلك أن الخلل الهرموني عند النساء أصبح ظاهرا في كل الدول التي نهجت التغذي على اللحوم والأجبان والدقيق الأبيض وترك الشعير والذرة والنخالة والقطاني والخضر والفواكه، والحل هو الصيام مع اتباع نظام بدون كوليستيرول وبدون سكر. وكلما أسرف الناس في الأكل ولم يتركوا فترة كافية لراحة المعدة (أربع أو ست ساعات في اليوم) كلما ظهرت أمراض تتعلق بفايسيولوجيا الجسم وليس خصاص المكونات، لأن فقر الدم وهشاشة العظام ليست من نقص الأملاح وإنما من عدم امتصاص هذه الأملاح، وعدم الامتصاص تتسبب فيه كثرة الأكل وعدم التوقف عن الأكل طيلة النهار وكذلك بعض المتبطات أو حابسات الامتصاص الموجودة في المواد الصناعية مثل المضافات الغذائية.     

وقد أفادت مجلة The scientist أن ثلث من يموتون بالسرطان يرجع إلى عدم تنظيم التغذية طبيعة وكما. وتغلب اللحوم والوجبات السريعة على الذين يصابون بسرطان الجهاز الهضمي خصوصا سرطان المعي الغليظ والمستقيم، وهو ما جاء في عدد آخر لنفس المجلة أن دراسة ميدانية أجريت على حالات ظهور سرطان المعي الغليظ تأتي كنتيجة للإسراف في الأكل وعدم التنظيم كأن يتجاوز الفرد في تناول اللحوم، بينما يرتفع سرطان الثدي لدى النساء اللاتي تكثر من اللحوم والأجبان دون تناول الألياف الغذائية الموجودة في النشويات والقطاني والخضرو الفواكه. ويتبع سرطان الثدي سرطان البروستاتا عند الرجال الذي يتسبب فيه الدسم الحيواني أو الشحوم والكوليستيرول.

والصيام يمكن أن يحد من كل الويلات المترتبة عن الإسراف والإفراط في الأكل وعدم تنظيم الأكل، ولكن ليس أي صيام وإنما الصيام الذي يراعي الشرع ولكن يراعي كذلك قواعد علم التغذية، وهي أن يتناول الشخص الذي يصوم مواد طبيعية ويتجنب المواد الصناعية والحلويات والمقليات وألا يكثر من الأكل في الليل وألا ينام كثيرا وأن يتحرك أثناء الصيام.

لما نتوقف عن الأكل لمدة تفوق العشر ساعات نكون قد أرغمنا الجسم على استنفاد ما أخذ من الإقتياتيات فيرجع إلى هدم المخزون واستعماله، وبذلك يتم هدم الشحوم واستعمالها للطاقة، ولما تتهدم الشحوم يتخلص الجسم من السموم المتراكمة، فيها مثل المعادن الثقيلة والتوكسينات، وبهذه الطريقة تضبط كل التفاعلات الكيماوية داخل الجسم، وتضبط الهرمونات كذلك. ولما يستنفد الجسم الطاقة المخزنة ويهدم الشحوم يسهل خفض الكوليستيرول، وكذلك خفض الضغط الدموي،  وتضبط الهرمونات عند النساء. وهناك مؤشر على صحة الشخص بصفة عامة، وهذا المؤشر هو ظهور عياء شديد، ولا نتكلم عن العياء الذي ينتج عن العمل المجهد، وإنما العياء الذي يظهر في حالة الراحة، وقد يحس الشخص بهذه الحالة في الصباح حين يستيقظ. وهذا المؤشر هو الذي يبين حالة الجسم الفايسيولوجية، فربما يكون نقص في الأملاح مثل الحديد والزنك، وربما يكون عارض على مستوى الكلي والكبد، وربما يكون خلل في الغدة الدرقية، أو قد يكون انخفاض في ضغط الدم، وربما يكون ناتجا عن نقص في الدورة الدموي، وكل هذه الأعراض لها أسباب مباشرة تتعلق كلها بنمط العيش. وتراكم السموم في الجسم تعطل كثيرا من المفاعلات الفايسيولوجية داخل الجسم فينتج عنها نقص في قوة الجسم، ويحس الشخص بعياء شديد ومزمن.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *