Home صحتك مركب الأسبرتيم

مركب الأسبرتيم

0
0

مركب الأسبرتيم Aspartame وظهور الأمراض المزمنة    

يعتبر مركب الأسبرتيم من المحليات الكيماوية التي اكتشفها الباحثون سنة 1965 صدفة، إثر تجارب التمثيل الكيماوي التي كانت تهدف إلى البحث عن بعض العقاقير المسكنة للألم، لما كان الباحث جيمس شلاتر العالم الكيميائي يبحث عن دواء للقرحة، وكان هذا الكيميائي تابعا لشركة سيرل G.D. Searle Company. ولما حصل على المركب الكيماوي ذاقه فوجده حلوا جدا وسهل الاستساغة. وبما أن الفترة التي اكتشف فيها شلاتر هذا المركب، كانت مرحلة البحث عن بديل يحل محل السكراين Saccharin، التي كانت ممنوعة في الصناعات الغذائية، فقد جاء اكتشاف الأسبرتيم رحمة لهذه الصناعات، التي عملت الأيدي والأرجل لتستعمله، وتم الترخيص له بالولايات المتحدة سنة 1974، وفي فرنسا سنة 1984، ومباشرة بدأت تهمته في ظهور التصلب اللوائحي Multiple Sclerosis، والصرعEpilepsy ، وسرطان المخ Brain cancer ، والآن ظهور الأمراض المناعية، وكل هذه الحالات تعتبر مزمنة ومستعصية العلاج Terminal Diseases.

وهذه المحليات الكيماوية التي تكلمنا عنها في مقال سابق، نشر في يومية المساء، تشمل مركبات عدة منها مركبات السوربتول E420 وE421، والمحليات القوية التي تحمل E950  إلى E959، وأشهرها E950 وهو أسيسولفيم البوتسيوم Acesulfame K  وE952 أو السايكلميت Cyclamate وE953 أو التوماتين Thaumatine، وتستعمل هذه الثلاثة إلى جانب الأسبرتيم E951 بكثرة في جل الحلويات والمشروبات الغازية، وكثير من المواد الغذائية المصنعة التي لديها طعم حلو. كما أن هناك محليات أخرى لا تقل أهمية، وتستعمل بكثرة في الصناعات الغذائية مثل المالتيتول  Maltitol E965  واللاكتيتول   Lactitol E966والسوكرالوز.

يتكون الأسبرتيم من جزيئتي حمض الأسبرتيك Aspartic acid، وحمض الكلوتميك Glutamic acid مرتبطتين مع جزيئة الميثانول Methanol، ويستقلب الأسبرتيم تلقائيا في الجهاز الهضمي ليعطي هذه المركبات التي تعرف بآثارها الجانبية، وقد تناول كثير من الباحثين خطر هذه الجزيئات في كتبهم ومنشوراتهم العديدة، وما يمكن أن تسببه من أمراض مستعصية، وحيث تصل درجة الحرارة إلى 86 درجة فارنايت (30 درجة مائوية)، فإن الأسبرتيم يتحلل إلى ميثانول، وحمضيات أمينية، ويتحول الميثانول إلى الفورمالدهايد Formaldehyde، ثم إلى حمض الفورميك Formic acid الذي يتسبب في الحموضة الاستقلابيةMetabolic acidosis ، ويؤدي التسمم بالميثانول إلى التصلب اللوائحي Multiple Sclerosis، وهذا الداء يشل الحركات، ويصيب بنوبات دورية. أما حمض الفينل ألانين Phenyalanine فيتركز في المشينة عند المرأة الحامل، ليسبب إعاقة الجنين على مستوى المخ، من حيث يكون المولود متخلفا عقليا، مع احتمال ظهور تورمات في المخ عند البعض.

أما بالنسبة لانتشار الذئبة الحمراء أو الذئب الحمامي Lupus، فهو انتشار بنفس الحدة كانتشار التصلب اللوائحي، وبنفس التكاثر، خصوصا مع ارتفاع استهلاك المواد الغذائية التي تحتوي على الأسبرتيم. والذئبة الحمراء لم تكن معروفة من ذي قبل، ولا يزال كثير من الناس لا يعرفونها، لكنها ستكون من بين الأمراض المعاصرة، وسيزيد العدد إلى أن تصبح تقريبا عند جل الناس، وهي الآن تصيب الأشخاص الذين يستهلكون المنتوجات التي تشهر بأنها بدون سكر (Light). وأظهرت بعض الأبحاث أن هناك حالات كثيرة في الدول الغربية، تختفي لديها أعراض الذئبة الحمراء، بمجرد التوقف عن استهلاك المواد الغذائية التي تحتوي على الأسبرتيم.

يوجد حاليا مكون الأسبرتيم في أكثر من 5000 منتوج غذائي، أغلبها يستهلك يوميا، وجلها ليس ضروريا. ومما يؤسف له أن المنتوجات التي تحتوي على مكون الأسبرتيم جلها موجه للأطفال، إلا قليلا من المشروبات التي تشهر، ظلما باسم العلم والتقدم، على أساس أنها لا تحتوي على سكريات. ولذلك فكل المنتوجات التي تحمل Light أو بدون سكر أو 0 سعر حراري، أو بدون سعرات حرارية هي منتوجات تحتوي على محليات كيماوية منها الأسبرتيم، ويستعمل مركب الأسيسولفيم البوتسيوم Acesulfame K  بدل الأسبرتيم في كثير من السوائل الغذائية مثل بعض العصائر والمشروبات الغازية، ويجب ألا يشتبه الأمر على الأطباء فهذه ليست سكريات، بل محليات كيماوية، ولا يوجد في الجسم أنزيمات لتحليلها. ونصحح كذلك بعض المفاهيم التي تخلط بين السكريات Carbohydrates والمحليات Sweeteners، فسكر المطبخ Sugar المستخرج من قصب السكر، أو الشمندر ليس فيه خطر على الجسم، إذا كانت الكمية ضئيلة، لأنه يوجد في الطبيعة، والجسم لديه أنزيم السكريز الذي يحلل هذا السكر. فهناك من ينصح باستعمال المحليات بدل سكر المطبخ، وهي نصيحة جاهلة، ولا ترتكز على أساس علمي، فالصواب هو التفريق بين المحليات الكيماوية التي لا يعرفها الجسم، ولا تهضم لأنها لا توجد في الطبيعة، ولذلك لا تعطي سعرات حرارية، والسكريات التي تشمل السكريات البسيطة الموجودة في الفواكه والعسل، والسكريات الثنائية، ومنها المالتوز والسكروز أو سكر المطبخ، وكذلك اللاكتوز الموجود في الحليب، وهي سكريات طبيعية لا تشكل أي خطر على الجسم، إلا بالكمية المفرطة خصوصا سكر المطبخ.

ويجب الانتباه إلى بعض الأعراض، لكي يسهل على الناس معرفة الأمراض التي أصبحت متفشية كثيرا في المجتمع، مثل الصداع المزمن، وألم الرأس الحادة، والدوران، والغثيان، والزيادة في الوزن، والتوتر العصبي والعياء، وارتفاع في عدد ضربات القلب، وعدم النوم، وتشوش في النظر، وفقدان السمع، واختناق في التنفس، وفقدان حاسة الذوق، وفقدان الذاكرة، وآلام المفاصل. وقد سمي هذا المركب بالقاتل الصامت Silent Killer في الدول الغربية.

وتظهر كذلك بعض الأعراض الناتجة عن استهلاك الأسبرتيم مع المدة بالإدمان على المشروبات التي تحلى بالأسبرتيم، ومن بين هذه الأعراض نجد ظهور تورمات سرطانية في المخ، والتصلب اللوائحي، والصرع، والعياء المزمن، ومرض الباركنسن، ومرض الألزهايمر، والإعاقة العقلية، والتشوهات الخلقية، والسكري، والفايبروميالجيا، والخلل الهرموني، وفقدان السمع.

وقد سبق أن وضحنا لجاليتنا المغاربية في المهجر ملابسات المواد الغذائية المصنعة، والتي يجيدونها بكثرة في هذه الدول، وهي بعض المشروبات الغازية والحلويات وبعض الكعكات والبسكويت والعلكات وبعض مستحضرات الشوكولاطة. وهي مواد يقبل عليها الأطفال على الخصوص، وربما يتهور الآباء مع هذه المنتوجات لأنهم يجهلون حقيقتها، فيسقطوا في نفس الأعراض التي تطبع هذه المجتمعات، مثل السمنة والسكري والحساسية وارتفاع الضغط والخلل الهرموني لدى البنات، والأمراض التي تكلمنا عنها.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *