Home نصائح حمية لخفض الوزن

حمية لخفض الوزن

0
1

ليس هناك حمية لخفض الوزن لكن هناك نمط العيش لضبط

ربما ينقص وزن الرجال العاديين بحوالي 1 إلى 2 كلغ عند استكمال شهر رمضان، بينما يبقى وزن النساء دون نقصان في أغلب الحالات. وينقص وزن الأشخاص المصابين بالسمنة أو التخمة أكثر ما ينقص وزن الأشخاص العاديين. وهو أمر عادي لأن متطلبات الجسم لا تسد أثناء شهر رمضان لكون الصيام يحول دون ذلك. لكن هذه القاعدة لها شروط وهي عدم الإسراف أثناء شهر رمضان، وعدم تناول مواد مخلة بالفايسيولوجيا ومنها الحلويات والمقليات واللحوم والسكر والمشروبات الغازية، وعدم تناول وجبات متعددة أثناء الليل، وعدم النوم لمدة طويلة ومتأخرة.

ويجب أن لا يفهم من خلال ما ذكرنا أن السمنة ستزول نهائيا ثم يعود الشخص إلى نمط عيشه، لأن الباحثين ينصحون بالالتزام بالنمط الذي أدى إلى ضبط الوزن، وبالصيام لمدة فترات متقاربة وأن يكون الشخص لا يتناول أدوية، وقد أشرنا إلى الحكمة البالغة من صيام شهر كامل، إذ لا يتاح للإنسان أن يسقط في أعراض الإسراف، وهو يصوم مدة طويلة ومتواصلة حتى ولو أسرف في الشهور الأخرى أما إذا صام فترات أخرى بالإضافة إلى شهر رمضان فذلك أمر ذو أهمية قصوى. وقد نعلم أن الصيام عند المسلمين قديما، كان يأخذ يومين على الأقل في الأسبوع في الأشهر الأخرى، ما عدى شهر رمضان، وكانوا كذلك يصومون النصف الأول من شهر شعبان ويتبعون رمضان بصيام ستة أيام من شوال مباشرة بعد العيد. وفي هذه الحالات يصبح الصيام عبادة يسمو بها المسلم عن سائر العباد وطريقة ناجحة لضبط كل وظائف الجسم، وكذلك الكشف عن كل خلل قد لا يظهر إلا مع الصيام. ذلك أن المرء إذا صام مرتين في الأسبوع يؤمن نفسه من الأعراض التي تترتب عن كثرة الأكل حتى ولو أكثر الأكل لأن الجسم يتوازن تلقائيا كلما تجمعت فضلات أو مركبات سامة أو كلما بدأت السمنة أثناء الأيام التي يسرف فيها الشخص فإن الصيام بعد ذلك يريح الجسم بإزالتها ويبقى الشخص معافى.

وأفاد الباحثون في الميدان أن الصوم من حين لآخر يمكن أن تتهدم خلاله بعض الأنسجة والخلايا التي بداخل الجسم، وأنه في حالة تكون احتقان أو تقيح أو التهاب داخلي أو بؤرة صديدية في الأنجسة فإن أول ما يتهدم من الخلايا المصابة فتتأكسد ويتخلص الجسم منها. ويعمل الصيام كذلك على إدابة ما قد يتكون من رمل أو حصوات أو رواسب مكسية أو زوائد أو شيء من أنواع البروز أو النمو الخبيث كما سبق الذكر.

ونسوق بعض الأمثلة الإسلامية والتي وردت فيها أحاديث نبوية شريفة ويحكى أن المقوقس ملك مصر أهذى للنبي عليه الصلاة والسلام جارية وطبيبا وبغلة، أما الجارية وهي مارية القبطية فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وأما البغلة فاتخذها مطية له، وأما الطبيب فمكث مدة طويلة لم يقبل عليه أحد يشكو مرضا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم مكثت فيكم مدة ولم يأتني مريض فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله المأثور « نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع ».

ويفيد هذا الحديث النبوي قضية من أهم قضايا التغذية في العصر الحاضر وهي قضية الأكل دون الإحساس بالجوع ويفسر العلماء حدوث الإحساس بالجوع بأنه عندما يستنفد الجسم معظم المادة الغذائية المذابة في مجرى الدم حيث يبدأ الجسم في استخراج ما لديه من مخزون كالجليكوجين والدهون وهذه العمليات يصحبها ذلك الإحساس الخاص الذي يطلق عليه الجوع و هو الناقوس الذي يعبر به الجسم عن حاجته للطعام. فكلما أكلنا عند الإحساس بالجوع فقط نكون قد ساعدنا الجسم على تنظيم استعماله للمادة الغذائية أما إذا تناولنا الطعام في كل وقت وباستمرار دون الإحساس بالجوع فسوف نخل بتوازن الجسم الاقتياتي فيترتب عن هذا بعض المشاكل الصحية. وإذا لم يقدر المرء على الصوم فلا أقل من ألا يقرب الأكل إلا وهو جائع. وفي البخاري حدثنا عيسى حدثنا محمد بن فضيل عن أبي حازم عن أبي هريرة قال ما شبع آل محمد صلى الله عليه و سلم من طعام ثلاثة أيام حتى قبض.

أما القاعدة الثانية وهي ألا يصل الأكل إلى حد يفوق حاجة الجسم إذ تنتاب الجسم عدة اضطرابات منها الهضمية والفيزيولوجية ويترتب عن هذا بعض الأضرار منها التحميض، والقرحة وما الى ذلك من الأعراض وربما ينتهك توازن الجسم الفيزيولوجي أو قد يفوق تناول الطعام حاجة الجسم إليها فتصير مصيرة ونصل هنا إلى أخطر مرض ينتج عن الإسراف في الأكل وعدم تنظيمه بالاضافة الى بعض الاسباب الاخرى الثانوية. وهذا المرض هو مرض الكوليسترول ويفيد علماء التغدية أن كثرة تناول الطعام بدون انتظام وبدون تجانس وتناول الذهنيات المشبعة (الحيوانية) قد يساعد على ظهور هذا المرض. وهذا التفسير ضل شائعا إلا  اأن أخذت بعض الاختلافات تظهر في صفوف الباحثين إذ يصبح آخر التفاسير لظهور هذا المرض هو كثرة الأكل الغني المتنوع الذي لا حاجة للجسم به مع تغليب الذهنيات والتدخين وما إلى ذلك لكن يبقى هذا التفسير كذلك ناقصا ولا يمكن أن يطبق مطلقا لأن تداخل الاعراض وظهور المرض عند أشخاص تختلف تغذيتهم وعاداتهم يضل بالقطع بدون تفسير. ولدينا معلومات عن هذا المرض الذي لا يصيب من يكثر من الصيام بتاتا، وهو أكثر دليل على أن تجاوز حد الطاقة الذي يحتاج إليه الجسد يبقى السبب الرئيسي للإصابة بمرض الكوليسترول، ودور الصوم أنه يجعل الجسم يستنفد ما قد يزيد عن حاجته وينظم توازن الجسم الفايسيولوجية.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

Comment(1)

  1. مرحبا دكتورفايد اسم على مسمى، انسان عظيم يحب بلده وغيور عن وطنه، الله يكثر من أمثاله في المغرب، وينصر على حساده يارب، بالنسبة لي أنا من متبعي برامج الدكتور ، كلها مفيدة ، واشكره كثيرا نيابة عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج ، لا يبخل عنا لنصائحه القيمة ، الله يطول في عمره انسان يستحق كل التقدير والاحترام

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *