اللوز

اللوز

0
0

اللوز مصدر بروتين يضاهي اللحوم وقوته في خفض الكوليستيرول تعزى لحمض الأوميكا 3

اللوز من الأشجار المتوسطية وتوجد بكثرة في إيطاليا وإسبانبا والمغرب واليونان، وبعض دول آسيا وافريقيا الشمالية، وقد نقله الإسبان إلى أمريكا واستقر بولاية كاليفورنيا، وهي الولاية الوحيدة التي تنتج اللوز وتنتج كميات هائلة، وبعض الدول الأخرى من القارة الأمريكية تنتج كذلك بعض الكميات، لكن شجرة اللوز من الأشجار التي شملها التغيير الوراثي، ولذلك يجب التحفظ من اللوز المتداول في السوق الدولية حاليا.

لا يمكن أن ننكر أهمية اللوز الغذائية ومنها جودة السعرات الحرارية المرتفعة، لأنه غني بالدهنيات من النوع الجيد، ويصنف اللوز مع الحبوب الزيتية لاحتوائه على دهون بنسبة عالية، وتمتاز دهنيات اللوز الطبيعية بكونها غير مشبعة، ولا تسبب أي خطر على  الجسم، ويساعد اللوز على تقوية الجسم وحفظه من أعراض كثيرة، كما يساعد ويزود الجسم بالطاقة، وزيت اللوز يحتوي على حمضيات مشبعة من نفس النوع الذي يوجد في زيت الزيتون، وهي الحمضيات التي تخفض الكوليستيرول الخطير. وقليل من يعلم ان اللوز مصدر بروتين بامتياز، وقد يضاهي اللحوم من حيث كمية البروتين من النوع العالي، ويمتاز اللوز بكونه يحتوي على البروتين والدهون دون الكوليستيرول، وهي خاصية قوية في علم التغذية، وينسب هذا التركيب كل المصابين بالأمراض المناعية والمزمنة، ومنها السكري وأمراض القلب والشرايين، وارتفاع الضغط، والنقص في الطاقة.

ويحتوي اللوز على الأملاح المعدنية والفايتمينات خصوصا الذائبة في الدهون، وكذلك على بروتينات وقليل من السكريات وبعض الألياف الخشبية. ومن الفايتمينات نذكر vitamin E وB2  وهي الفايتمينات الواقية للقلب، والمضادة للأكسدة داخل الجسم، ومن الأملاح المعدنية نجد الأملاح التي تحفظ الجهاز الدموي، ومنها المنغنوز والمغنيزيوم والبوتسيوم والفوسفور، وهذه الأملاح المعدنية ليست كغيرها من الأملاح كما سنرى فيما بعد.

ويعمل المغنيزيوم على ضبط قنوات الكلسيوم في الجسم، من حيث تصبح كل الأوعية والشرايين لينة، وتسمح بتبادل المغذيات والأوكسايجن فيرتاح الجسم كله، وكلما انخفض مستوى المغنيزيوم، كلما أصبح الجسم معرضا لأمراض القلب والشرايين. ومن خصائص المغنيزيوم الفايزيولوجية خفض الكوليستيول الخبيث أو LDL، وحيث يكون مستوى الكوليستيرول الخبيث منخفض في الجسم، فإن الإصابة بأمراض القلب والشرايين تصبح غير ممكنة، وليس هذا العامل فحسب وإنما يعمل مكون الفايتمين E، وهو مكون يحول دون الأكسدة في الجسم، ليساعد كذلك على الوقاية من أمراض القلب والشرايين. وكل من ينصح الذين لديهم كوليستيرول مرتفع في الدم بعدم تناول اللوز والجوز أن يصححوا معلوماتهم، وأن يمتنعوا عن الخوض في علم التغذية لأنه تخصص دقيق وشاسع.

أما مكون فايتمين B2 فيدخل في سلسلة إعادة تمثيل مركب الكلوتتيون وهو مركب بروتيني يقي الخلايا المحتوية على الأوكسايجن، والتي يستعملها الجسم في الطاقة، وتوجد على صعيد المايتوكندرايات. ويدخل مكون فايتمين B2 كعاملcofactor  لأنزيم Glutathione reductase في إعادة تكوين الكلوتثيون لتبقى بتركيز مستقر في الجسم.

ويحتوي اللوز على كمية هائلة من البوتسيوم  257 مغ بينما لا يحتوي إلا على 0.3 مغ من الصوديوم، وهو ما يؤهل اللوز للعلاج من الحد من ارتفاع الضغط الدموي, ويدخل اللوز ضمن المكونات الغذائية للنظام الغذائي الخاص بالمصابين بارتفاع الضعط، والمصابين بأمراض القلب والشرايين، ويلتقي مع كثير من المواد الغذائية التي تكلمنا عنها بشأن ارتفاع الضغط وأمراض القلب والشرايين، ومنها حبو الكتان والجوز.

ويبقى اللوز عامل قوي للوقاية من أمراض القلب والشرايين، وكل الأمراض المتعلقة بالاستقلاب والمرتبطة بفايسيولوجيا الجسم فيما يخص الدهنيات والكوليستيرول، ويتبع هذه الأمراض كل من السمنة وارتفاع الضغط والشحوم في الدم والسكري، واللوز ينفع كثيرا في الحد من أثر هذه الأمراض.

ويلعب اللوز كذلك دورا أساسيا في الحد من تكون الحصى في المتانة، وهو أمر يعزى إلى التركيب المعدني للوز، والنسبة الهائلة من الفوسفور والمنغنيز، وقد بينت كثير من الدراسات أهمية اللوز في الحد من تكون الحصى في المتانة أو إزالتها. وربما يستعمل اللوز مع مواد أخرى لها نفس المفعول لإزالة هذه الزوائد تاما، ولذلك فالجوز واللوز وحبوب الكتان يجب أن تكون من ضمن الغذاء اليومي للمصابين بالسكري وارتفاع الضغط والكوليستيرول والسمنة.

وبالنسبة للأطفال يساعد على النمو والتركيز، ويدفع العياء العصبي، وهو من المواد التي نوصي بها للطلبة على الخصوص، لأنهم يبدلون جهدا عصبيا كبيرا لمدة طويلة. ولكون اللوز مادة ذات طاقة عالية، فهو يساعد على بقاء العضلات نشيطة ولمدة طويلة، وهو ما نلاحظه عند الأشخاص الذين يستهلكون اللوز بكثرة، وهي المناطق التي يكثر فيها اللوز، كناحية بني ملال وناحية أكنول وناحية أكادير. فسكان هذه المناطق لا يعرفون العياء العضلي، ولا يعرفون ألم المفاصل، ويتسلقون الجبال بسهولة، وتبقى عضلاتهم مرنة ونشطة. ويمتاز اللوز بغناه بالأملاح المعدنية، فهو غني بالحديد والمنغنوز والمغنيزيوم والكلسيوم والفوسفور.

وكما ننبه دائما في نصائحنا، فنحن نتكلم عن اللوز الطبيعي المحلي أو ما نسميه باللوز البلدي والمعروف عند عامة الناس، ولا نتكلم عن اللوز المستورد المعروف بالرومي. فهناك دول كثيرة منتجة للوز، ولا يسمح بالصناعة أن تستعمل ولو أثر اللوز في بعض المنتوجات كالحلويات، نظرا لمشكل الحساسية في هذه الدول، ولذلك ننبه الناس إلى هذا المشكل وأن يسألوا عن اللوز البلدي المحلي.

ويحتاج أنزيم SOD Superoxide Dismutase إلى عامل لتنشيطه أو Cofactor ويلعب كل من المنغنيز والنحاس دور التنشيط لهذا الأنزيم، لأنه هو الذي يعمل على امتصاص الجذور الحرة داخل الخلايا على مستوى المايتوكندريا. وكلما نشط هدا الأنزيم كلما تسلح الجسم ضد كل الأمراض الخطيرة ومنها السرطان.

وهناك بعض التحفظات التي يجب الانتباه إليها، فاللوز المر يحتوي على  سيانايد البوتسيوم Potassium cyanide وهو السم الخطير الذي لا يقارن مع أي سم، ويرجى ألا يكثر الأطفال من استهلاك اللوز المر. ونذكر كذلك أن اللوز يصنف مع الأغذية المسببة للحساسية، وهو ما يجب الاحتياط منه كذلك بالنسبة للذين لديهم حساسية أو ربو، خصوصا لما يتعلق الأمر بالأطفال، وربما تكون هذه الحساسية قوية لدى بعض الأطفال، ويرجى عدم استهلاك اللوز والمواد الغذائية المحتوية على اللوز ومنها بعض الحلويات والكعكات.

 

 

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *