القرعة

القرعة

0
0

القرعة البرية أو البورية

خضرة فصلية تظهر بقوة وتنقرض بسرعة

هناك أنواع كثيرة من القرعيات، لكن نوضح أننا نتكلم عن القرعة البورية البلدية، التي تظهر في أول فصل الربيع، وهي قرعة طرية مستديرة الشكل صغيرة الحجم، لكنها تأخذا حجما كبيرا لما تترك إلى آخر فصل الربيع. ورغم أن هناك بعض الكتابات العلمية التي تقول أن ليس هناك فرق كبير فيما يخص المكونات بين الأنواع الكثيرة، فنحن نخالف هذه المقولات التي تهم الأنواع السقوية الطويلة الشكل، والتي تزرع في أي وقت، بينما تكون القرعة الخضراء التي نتكلم عنها فصلية وبورية ولا تقاوم البرودة.

والقرعة من الخضر التي لا تحتوي على لكتينات – Lectins – مزعجة، وهي من الخضر القديمة جدا، وليس لها تاريخ، إذ عرفها الإنسان منذ وجوده، والقرعة من الخضر التي تمتاز بمكونات هائلة، رغم أن الناس لا يقبلون عليها بزعم أنها ليست غنية بالمكونات الغذائية، وهو زعم لا ندري كيف ترسخ لدى الناس، ويدخل ضمن النصائح الخاطئة التي نحن بصدد تصحيحها، والقرعة تحتوي على مكونات صحية أكثر من المكونات الغذائية، وقد جاءت النصيحة الخاطئة بأن القرعة ليست غنية فيما يخص مؤشر السعر الحراري والبروتينات، لكن علم التغذية الحديث يعتمد على المكونات الواقية للجسم أكثر ما يعتمد على السعر الحراري أو البروتينات، ومن المكونات التي تجعل من القرعة خضرة المصابين بالأمراض المزمنة، كونها تحتوي على الفايتوستروجينات والفلافونويدات والألياف الغذائية ومركب الإنولين وحمض التريبتوفين. ولعل نمط العيش الحديث الذي يقترن بمواد غذائية خالية من المضادات للأكسدة والأنزيمات والألياف المتخمرة هو الذي جعل الأمراض المتعلقة بعدم التوازن الغذائي تظهر وتتكاثر ومنها الأمراض المناعية والسرطان والأمراض المتعلقة بالأيض.

تحتوي القرعة الخضراء الطرية على كمية هائلة من الفايتمين A والفايتمن C، وتمتاز بالألياف الغذائية والمنغنيز وحمض الفوليك وحمض الأوميكا 3 والفايتمين B1 والنحاس وحمض التريبتوفين Tryptophane، وتحتوي على كمية لا بأس بها من الفايتمينات الثلاث B3 B5 B6، ولا تزال الأبحاث ناقصة فيما يخص المكونات المضادة للأكسدة والهرمونية، وقد أتينا بهذه المركبات نظرا لأهميتها الغذائية، وكذلك لاجتماعها في القرعة، وتعتبر الفايتمينات من نوع  A وC  من المكونات المضادة للأكسدة وهي التي تقي الجسم من الأمراض المزمنة الخطيرة، ويعمل حمض الفوليك على استخراج الطاقة من السكريات على الخصوص مع الفايتمين B1 وهذه الخاصية يحتاجها المصابون بالسكري والذين لديهم نقص في الطاقة، وحمض الفوليك له أهمية قصوى في تكون مخ الجنين أثناء الحمل، فهو ضروري للنساء الحوامل. ويدخل معدن النحاس في استقلاب الحديد من حيث لا يتحول الحديد المعدني إلى حديد دموي في غياب النحاس، وكل هذه الخصائص تتوجها خاصية مركب الإنولين Inulin الذي ينشط عامل البروبايوتيك Brobiotic على مستوى القولون، وهي بكتيريا صديقة نافعة بدونها يصاب القولون بالكسل فيكون الامتصاص ناقصا. أما بالنسبة لحمض التريبتوفين فرغم مستوى البروتين المنخفض في هذه الخضرة، فإن نسبة هذا الحمض الذي يتحول في الجسم إلى مركب السيروتونين Serotonin لا يستهان بها، واستهلاك القرعة في المساء يكون أحسن، لأن السيروتونين هو الذي يساعد على النوم.

تحتوي القرعة على الفايتوستروجينات مثل الليكنان Lignan، وهي المكونات التي تقي الجسم من السرطان نظرا لخاصية المضادات للأكسدة في كبح انقسام الخلايا السرطانية والتطفر، وتأتي القرعة في مقدمة الخضر التي يجب أن تعطى للمصابين بالسرطان، وتحتوي القرعة على سكر مركب وهو سكر الإنولين الذي يحتوي على الفروكتوز، وهو سكر بسيط لا يحتاج الأنسولين، وبهذا فالقرعة لا تضر المصابين بالسكري بل تساعدهم كثيرا خصوصا الذين يستعملون الأنسولين، ويدخل سكر الإنولين في AAAAَتنشيط حادث البروبايوتيك على مستوى القولون ليزود البكتيريا الصديقة بالطاقة، فتحوله إلى حمضيات قصيرة السلسلة عبر التخمر الداخلي، ولذلك سميت هذه الألياف بالألياف المتخمرة، وهو الحادث الذي يخفض الكوليستيرول.

وتساعد القرعة على الحد من تضخم البروستاتا عند الرجالBenign prostatic hypertrophy  (BPH) ربما لاحتوائها على الفايتوستروجينات الطبيعية، والقرعة تدخل في لائحة الأغذية التي تساعد على الحد من تضخم البروستاتا، لأن تضخم البروستاتا ليس بالأمر السهل، وربما يظن الناس أن هذه وصفة علاجية، فالقرعة تدخل ضمن المكونات الغذائية التي تحد من هذا التضخم فقط. أما بذور القرعة فتساعد بشكل ملموس على الحد من تضخم البروستاتا أكثر من القرعة نفسها، وتحتوي بذور القرعة على حمض الأوميكا 3 وعلى الزنك والكروتينويد والسيلينوم، وهي العناصر التي تحد من تأكسد التيستوستيرون Testosterone عند الرجال، وتخفض كذلك من هرمون Prostate Specific Antigen (PSA)، وهذه العوامل تصب كلها في الحد من تضخم البروستاتا، ونشير إلى أن تأكسد التيستوستيرون هو الذي يؤدي إلى الصلح عند الرجال.

تحتوي القرعة على مركب البيتا كريبتوزانتين Beta-Kriptoxantin، وهي مادة ملونة برتقالية توجد بكمية كبيرة في كثير من النباتات ومنها القرعة، وتحتوي القرعة على فايتمين A بنسبة عالية، ويقي هذا المكون الرئة خصوصا بالنسبة للأشخاص المدخنين لأنهم معرضين أكثر لهذا النوع من السرطان، وليست القرعة فحسب وإنما كل النباتات التي تحتوي على الفلافونويدات وعلى الفايتمين A  بنسبة عالية تقي المدخنين من الإصابة بسرطان الرئة. تحتوي السجائر على مركب البينزوبايرين   Benzo(a)Pyrene وهو المركب الذي يتسبب في خفض الفايتمين A في الجسم، فهو يجعل الرئة معرضة أكثر للسرطان ولكل الالتهابات الأخرى، ولذلك جاءت خاصية القرعة كخضرة غنية جدا بالفايتمن A لتحفظ الرئة من كل التقرحات.

وتحتوي القرعة على الفايتمين C والبوتسيوم والألياف الغذائية، وهي المكونات التي تحد من ارتفاع الضغط، وتضاف هذه المكونات إلى حمض الأوميكا 3 لتكون حافظة من تصلب الشرايين، وتعمل الألياف الغذائية المتخمرة التي تحتوي عليها القرعة على حفظ القولون من السرطان، نظرا لتنشيط حادث البروبيوتيك الذي يحفظ خلايا القولون من التسمم.

ولا تزال الأبحاث حول هذه الخضر الطبيعية الفصلية ناقصة لعدم وجود هذا النوع في البلدان التي تهتم بالبحث العلمي، فالقرع الذي نتكلم عنه لا يوجد إلا في البلدان المعتدلة، مثل دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتبقى دول حوض البحر الأبيض المتوسط، هي الدول التي توجد بها كثير من الأنواع النباتية الهامة، خصوصا جنوب الأبيض المتوسط، ودول المغرب العربي الثلاث، المغرب والجزائر وتونس، على الخصوص هي الخزان للمنتوجات الفصلية الطبيعية، ومع الأسف أن هذه الدول بدأت تشتكي من أمراض القولون، مثل تقرح كروهن والقولون العصبي وسرطان القولون، ويرجع هذا الحادث إلى تغيير نمط العيش ونهج نظام غذائي يميل إلى النظام الأوروبي، الذي يطبعه الدقيق الأبيض بدون نخالة، والمقليات والحلويات واللحوم والأجبان.ََََََ

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *