Home صحتك السمنة
السمنة

السمنة

0
0

الأعراض التي ترتبط بالسمنة على المدى الطويل

لا تمثل السمنة خطرا في حد ذاتها لكن ما تتسبب فيه هو الأخطر، لأن السمنة تكون دائما مصحوبة بارتفاع الضغط والكوليستيرول والشحوم في الدم، ولما تكثر الشحوم في الجسم يقع خلل في الهرمونات ويتعطل الحمل لدى السيدات ويرتفع احتمال السكري، ويصبح الجسم معرضا أكثر لأمراض القلب والشرايين، وترتفع البروستكلاندينات المسؤولة عن التهابات المفاصل، ويظهر تباطؤ في الدورة الدموية من حيث يصبح الشخص يحس بضعف، ونلاحظ أن الذين لديهم سمنة ينتابهم توتر عصبي، وانزعاج على مستوى الجهاز الهضمي. وطبعا لما تكون السمنة مفرطة يصحبها عدم القدرة على الحركة، وهو ما يسهل تراكم أكبر للشحوم، ونقص في الأوكسايجين. ومن الطبيعي أن تشتكي النساء السمينات من انتفاخ الركبتين، وعدم القدرة على الوقوف، ويعزى هذا الأمر إلى الوزن الزائد الذي لا تتحمله الركبتان أكثر ما يكون ناتجا عن خلل في الركبة نفسها. ولذلك يجب خفض الوزن في هذه الحالات أولا ثم يمكن علاج الركبة فيما بعد إذا بعي الألم أو عدم القدرة على الجلوس وما إلى ذلك.

ونفرق بين السمنة المترتبة عن بعض الأدوية والعقاقير، وهي سمنة لا يمكن تفاديها لأنها ليست ناتجة عن الطاقة أو كثرة الأدوية، ومن هذه الأدوية التي تزيد في الوزن: الهرمونات المستعملة لتعويض نقص الغدة الدرقية hypothyroidism  والعقاقير المستعملة في علاج مرض كوشين Cushing syndrome والعقاقير المستعملة في علاج التوتر العصبي Depression  والعقاقير أو الكورتيكويدات المحتوية على ستيرويدات Steroids  وعقاقير علاج مرض ويلي برادر  williprader syndrome  وأدوية علاج أكياس المبيض polycycstic ovarian syndrome وكل الهرمونات المستعملة في علاج أي مرض، وهذا النوع من السمنة لا يفيد معه حمية، ويجب ألا يحاول أصحابه اتباع أي حمية لكن يمكنهم اتباع نمط عيش طبيعي بدون مواد صناعية. بل يمكن تركيز النظام الغذائي على مواد غنية بالمركبات القوية حسب نوع العقاقير التي يتناولونها، خصوصا الكلسيوم والفايتمينات والمركبات المضادة للأكسدة. وحبوب منع الحمل تدخل كذلك في هذا الإطار لأن طبيعتها الكيماوية تجعلها تزيد في السمنة، وهناك بعض المضافات الغذائية كذلك التي تزيد في الوزن ومنها الملح الصيني Monosodium glutamate والمبيدات والكفاين والأوليسترا Olestra. والمواد الملونة الاصطناعية التي تستعمل في كثير من الأغذية والمشروبات.

ونلاحظ أن السمنة عند الأطفال خصوصا تأتي من هذه العوامل، فالملح الصيني يحدث الإحساس بالجوع، ويحدث خللا في إفراز هرمون الغريلينGhrelin ، فلا يتوقف الطفل عن الأكل طول النهار، مع تناول نظام غني بالسكريات والدهون أو مواد مقلية في الزيت. وهذا النوع من السمنة يكون صعبا جدا، لأن الطفل يصبح مدمنا على الأكل، وعلى تناول مواد صناعية طول النهار، ويصبح فاقدا للمذاق، وربما يتغير شكل الجسم عند الأطفال الذكور والإناث على حد سواء فتتسع منطقة الحزام ويخرج البطن شيئا ما، فنلاحظ نموا غير عادي في المنطقة المحيطة بالحزام أو أسفل الظهر، وربما يظهر هذا الحادث عند الأطفال ما دون السادسة. وفي هذه الحالة تكون السمنة مصحوبة بارتفاع الضغط وانخفاض المناعة والخلل الهرموني عند الإناث وكذلك التبول في الفراش. وليس هناك حل إلا الإقلاع عن النمط الذي تسبب في ظهور هذا النوع من السمنة، والرجوع إلى نمط طبيعي مع الامتناع عن الأكل ليلا. والصيام أو الجوع ينقص من حدة هذا النوع من السمنة.

ليس هناك حمية سحرية تخفض الوزن، ونحن في علم التغذية لا نقبل بهذا المصطلح الذي أصبح متجاوزا، لكن هناك نمط عيش يمكن أن يعيد الجسم إلى أصله، ومفهوم الحمية مفهوم خاطئ إذا كان يعني نظاما غذائيا قاهرا لمدة معينة، بل هذا هو الخطأ نفسه، لكن إذا كان يعني الرجوع إلى حالة التغذية العادية والطبيعية فهو مفهوم صحيح، وفي هذه الحالة يصبح نمطا للعيش طول الحياة وليس لمدة محدودة. ولذلك فالصحيح أن يعود كل من يشتكي من السمنة المفرطة إلى نظام غني بالألياف الخشبية والأملاح المعدنية، وهو نظام الحبوب والفواكه والخضر أو النظام النباتي. وتكون الفواكه بنسبة عالية، وكذلك الفواكه الجافة لأنها موجودة على مدار السنة، ولتسهيل خفض الوزن يرجى تناول العصائر الحامضة بكثرة مثل عصائر الحامض والبرتقال التي يمكن تناولها مباشرة، لأنها سائلة بينما يطحن التفاح والتين الهندي والتين الطري أو فواكه أخرى مع ماء معدني أو ماء مفلتر، ثم يضاف إليه عصير الحامض لخفض الحموضة لأن بعض الفواكه ليس حامضة. ويلتزم الشخص بنظام نباتي خالي من اللحوم (كل اللحوم بما في ذلك الدواجن) والألبان والسكريات والحلويات. وعلى الذين لديهم سكري أو قرحة المعدة أن ينتبهوا لحموضة العصائر، وكذلك لاحتوائها على سكريات، وألا يتناولوها على معدة فارغة إذا كان لديهم أعراض في المعدة.

إن أكبر خطأ يرتكبه الذين ينصحون بحميات لخفض الوزن هو الاعتماد على نظام قاهر لمدة قصيرة، وهذه الطريقة جاهلة ولا تعطي نتيجة حتمية، بل ربما تتسبب في ظهور أمراض، لأن الأنزيمات والهرمونات تبقى فاعلة، بينما يتوقف إمداد الجسم بالعناصر الكافية، وقد يصاب الشخص بفقر الدم أو بضعف شديد نظرا للخلل الهرموني. وكل الذين يتبعون حمية يكون لديهم فهم خاطئ، أي أنهم سيتحملون الحرمان من بعض المواد الغذائية الغنية لمدة معينة، ثم يعودون لها بعدما ينقصون الوزن بعد شهرين أو ثلاثة، والصحيح أن الطريقة الصائبة هي تغيير نمط العيش وليس اتباع حمية لمدة معينة، وعدم الرجوع إلى النظام الذي تسبب في ظهور السمنة.

والسمنة تتعلق بالزيادة المفرطة في كمية الأكل وعدم الحركة، والعلاج يكون بخفض كمية الأكل بطريقة ذكية ولمدة كافية، وكذلك بالحركة الكافية طول النهار، ولضبط هذين العاملين، وضعنا طريقة ليست على شكل وصفة، وإنما على شكل نمط عيش، من حيث يلتزم الشخص بهذا النمط إلى أن يعود الوزن إلى طبيعيته ولو بعد مدة طويلة، ويبقى الشخص يراقب هذين العاملين لكي لا يعود المشكل ثانية، ويرتكز هذا النمط على النظام الذي بيناه، مع الالتزام بعدم الأكل بين الوجبات، والاكتفاء بشرب الماء والالتزام بعدم الأكل ليلا، لكن يمكن تناول العصائر والماء والشاي بدون سكر.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *