الخبيزة

0
0

الخبيزة من البقول الخضراء الغنية بالمضادات للأكسدة

الخبيزة أو البقولة، كما نسميها في المغرب، من النباتات الشتوية التي تساعد على مقاومة كثير من الأمراض المترتبة عن البرودة ونقص في الطاقة، والتي تصيب الحلق على الخصوص. ونبات الخبيزة موجود بكثرة في المغرب، وهو نبات بري لا يزال ينبت عفويا، ولم يدخل ضمن النباتات التي تزرع، وهذا النبات تسهل زراعته إذا أراد الناس أن يزرعوه، وقد لا يتطلب ماءا كثيرا لأنه نبات شتوي بامتياز، وهو أول ما يظهر من الحشائش في فصل الشتاء. وقد يمتد إلى نهاية شهر مارس، حيث يبدأ في الإزهار وتتصلب سيقانه فلا يصلح للأكل. لكن الفوائد تكون في الأزهار والجذور والحبوب أو البذور. وحسب بعض الكتابات سميت الخبيزة بهذا الاسم لأن الأوراق تشبه الخبزة في استدارتها، لكننا لا نرجح هذا الطرح، وإنما سميت كذلك لأن البذور هي التي تشبه الخبزة، وربما يلاحظ الناس ذلك. والفحص الدقيق لأجزاء هذا النبات هو الذي جعلنا نفهم جيدا لماذا سمي بهذا الاسم، وهو ليس اسم علمي بل اسم وصفي.

 تعتبر الخبيزة من الفصيلة الخبازية، ويعرف النبات علمياً باسم Malva Pazvifloza  منه أنواع برية تجنى للأكل، أو تستعمل لأغراض صحية، وهناك بعض الأنواع التي تزرع في بعض الدول لأزهارها ، أو لأكل أوراقها مطبوخة. والخبيزة عشب حولي يبلغ ارتفاعه ما بين 20 إلى 50 سم. وأوراقه مستديرة الشكل بحواف مسننة. وتكون أزهار الخبيزة صغيرة الحجم، وذات لون بنفسجي باهت متجمعة في آباط الأوراق. وتخرج ثمرة خشنة ومشققة. وتنتشر الخبيزة في الوديان والمزارع ، وحول المنازل ويقل وجودها في أعالي الجبال .

رغم أن بعض الكتابات تتحدث عن نبات دائم وسنوي فالخبيزة نبات فصلي بامتياز لا يتعدى شهر مارس إذا كان بريا، والخبيزة من البقول التي تسبق في النمو كل الأعشاب، وتنمو جيدا في فصل الشتاء الذي لا يزيدها إلا نموا واخضرارا. ونبات الخبيزة ينمو بريا بالقرب من السكان، ويوجد كذلك في الحقول مع المزروعات، ويفضل أن لا يستهلك الناس الخبيزة التي تنبت بالقرب من السكان، لأنها ربما تنبت على تربة نجسة من شأنها أن تتسبب في بعض الأمراض الخطيرة، خصوصا الأماكن التي يتجمع فيها البراز.

تحتوى أوراق الخبيزة على مواد هلامية، ومواد قابضة ، وقليل من المواد الدابغة. لكن أهمية الخبيزة الغذائية تكمن في نسبة وكذلك نوع المركبات الضابطة والواقية، ومنها ستيرولات وتربينات ثلاثية وفلافونيدات وكومارينات وأحماض فينوليه وطبعا مركب الكلوروفايل. وتحتوي الخبيزة على وحمض السالسيليك، ولذلك كانت تستهلك مع السكوم ضد الألم ويعزى هذا الدور لهذا الحمض المعروف بخاصيته المضادة للألم وتخفيف الدم. ومن أشهر الفلافونيدات التي تمتاز بها الخبيزة نجد المالفين والدلفنيدين، وتحتوي على مادة الهليونين والألثين والكويرسيتين، ولو أن الخبيزة تحتوي على قليل من البروتين فهي لا تستهلك للطاقة لكنها تعمل على تنشيط الجهاز الهضمي وطرح الفضلات المحملة بالسموم التي تخلفها عملية الهضم كالجذور الحرة مثلا، واستهلاك الخبيزة لا يعطي نتيجة إذا كان النظام الغذائي يحتوي على سكريات كيماوية ودسم حيواني ومقليات وحلويات، ونريد أن ننبه الناس حول هذا السلوك لأننا لاحظنا أن طبق الخبيزة يكون دائما على المواد كمادة ثانوية على شكل سلطات مع اللحوم والمقليات. وفي هذه الحالة لا يستفيد الناس من أهمية الخبيزة، بل يجب استهلاكها كوجبة أساسية، وبكمية كبيرة وبدون لحوم أو حلويات أو مقليات. وكذلك شأن الأوراق الخضراء والبقول التي تخرج في فصل الربيع، فهي ليست لتزويق المائدة وإنما للانتفاع.

ومن مركبات الخبيزة العجيبة ما نسميه اللعاب النباتي، والأنتوسيانات، وكذلك الفايتمينات B وA وC وتحتوي الخبيزة على البيكتين بكمية جيدة، ولذلك لا يكون امساك مع استهلاك الخبيزة، وهذه المركبات تعمل على تنظيف الجسم من الجذور الحرة والمواد السامة التي تأتي من تلوث الأغذية بالمواد السامة، وكل من يتعاطى لعلم التغذية يتكلم عن الكوليستيرول بألفاض فضفاضة لا يمكن تطبيقها وإن طبقها الناس لا تعطي نتيجة، والكوليستيرول ليس بالسهولة التي يظن الذين ينصحون، فنلاحظ أن هناك كثرة النصائح لكن بدون نتائج، ونحن نعلم أن النصائح المتداولة لا يمكن أن تعطي نتائج لأن الأساس العلمي يجهله هؤلاء الذين يتناقلون معطيات من الشبكة العنكبوتية. وليست الخبيزة هي التي تخفض الكوليستيرول وإنما استهلاكها في غياب المواد الصناعية والطبخ السريع واللحوم والألبان، وتدخل ضمن نظام غذائي نباتي يلتزم باحترام عملية الهضم، وهي أن لا يأكل الناس في كل وقت وأثناء الليل.

أما الجذور فتحتوي على نشا وسكريات مركبة وأسباراجين وحمض العفص.

وطبعا فمكونات الخبيزة لا يمكن حصرها نظرا لقلة الأبحاث التي أجريت عليها، وربما يرجع العلم إلى هذا النبات، لأنه أعطى نتائج عالية في الحد من بعض الأمراض، ويعرف نبات الخبيزة بتطهيره للبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية، وهذه الأمراض ترتبط طبعا بالسعال والكحة والتهاب الغشاء المخاطي، لكن الغريب هو فعالية الخبيزة في التبول، حيث يعمل كمدر للبول، ومطهر للمتانة، ويساعد الأطفال خصوصا في فصل البرد. وتعتبر جذور الخبيزة كذلك نافعة في بعض الأعراض التي تزعج الناس، ومنها التبول المؤلم وآلام المسالك البولية.

والخبيزة تلين البطن وتدر البول ، وخاصة القضبان دون الأوراق، فهي نافعة للأمعاء والمتانة، والبدور أنفع للرئة وخشونة الصدر. وورقه ينفع في تسكين السعال ، وأزهارها نافعة لقروح الكلي والمتانة شربا وضمادا.

وتحتوي جذور الخبيزة على مادة سائلة بيضاء حيث تسيل كلما قطع الجذر أو أي جزء من البقولة. وتكون هذه المادة البيضاء شديدة المرارة نظرا لطبيعة الفلافونويدات الموجودة فيها وهي نافعة لأصحاب السكري، والقلب وآلام الظهر. والمعلوم أن كل المركبات المرة الموجودة في النبات تعتبر مواد علاجية أو طبية. والخبيزة تدخل في تغذية الطفل والمرأة الحامل والمصابين بالسكري والكوليستيرول، والمصابين بالحصى في المرارة والأشخاص الذين يعانون من الإمساك والتهاب القولون.

 وبما أن الخبيزة تكون تقريبا في نفس الفصل الذي يظهر فيه السكوم، فإن استهلاكهما معا يكون بفائدة أكبر ويعطي نتيجة أعلى، ويفضل استهلاك الخبيزة مع السكوم للحصول على المركبات العلاجية بمستوى مرتفع، ولما يجتمع السكوم مع البقولة أو الخبيزة فإن العلاج يصبح سهلا، وهذه الوجبة هي علاج آلام الظهر والأعراض المرتبطة بالبرد.

 

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *