Home أسرار الأغذية الجوز الهندي

الجوز الهندي

0
2

الجوز الهندي ينفرد ويمتاز بحمض اللوريك الواقي من التعفنات

يعتبر الجوز الهندي من الفواكه الاستوائية، وهي فاكهة غنية بالبروتينات والدهنيات النباتية ذات الخصائص الصحية المعروفة في الميدان الطبي الطبيعي. ونعلم أن الجوز الهندي يتكون من فواكه مستديرة بقشرة صلبة تتصل باللب الداخلي، وتحتوي بداخلها على سائل بكمية جيدة، ويمتاز لب الجوز الهندي بخاصيته المبيدة لكل الطفيليات المعوية، خصوصا الجراثيم الممرضة التي يمكن أن تأتي من الأغذية. أما السائل الداخلي فهو كابح لكل التعفنات المتعلقة بالكلية والمتانة والمسالك البولية، لكن هذه تبقى خصائص ربما تدخل في الوقاية، ولا يمكن أن تأخذ مكان المضادات الحيوية.

وكل المناطق التي يوجد فيها الجوز الهندي، عموما كل دول جنوب المحيط الهادي، والتي تستهلكه يوميا وبكميات كافية، لا تشكو من أمراض القلب والشرايين، ولا تصاب بالسرطان، وهي أقل الدول فيما يخص السمنة، وهذه المناطق هي التي يوجد بها سكان بصحة جيدة. ويتزامن استهلاك الجوز الهندي في هذه الدول مع طبيعة التغذية النباتية، واستهلاك منتوجات البحر، وهذا النظام الغذائي يجعل المكونات التي يحتوي عليها الجوز الهندي، تضاف إلى مكونات السمك، وأشهرها حمض الأوميكا 3، فيزداد المفعول.

والجوز الهندي كان يسمى بشجرة الحياة، لكونه يحمي من كثير من الأمراض كما سنرى. والجوز الهندي من المواد التي تحفظ من ظهور تضخم الغدة الدرقية، لكونه يحتوي على كمية هائلة من الأيودين العضوي، وهو المكون الوحيد الذي يوجد في البر ويحتوي على كمية جيدة من الأيودين، لأن هذا الأخير يوجد في منتوجات البحر ويشمل الأسماك والطحالب البحرية والملح البحري. ويساعد الجوز الهندي على بناء الجسم ونمو العضلات بالنسبة للأجسام النحيفة، كما يحول دون ظهور الإمساك الحاد، وكذلك الغازات على مستوى المعدة والأمعاء، وعلى عكس الفواكه الأخرى التي تحتوي على الماء المندمج مع الأنسجة، فإن الجوز الهندي يحتوي على الماء منفصلا بداخل الثمرة، ويشرب هذا السائل الأبيض الذي نجده بداخل الثمرة لما نفتحها مباشرة، ويمثل هذا السائل الداخلي الذي يشبه الحليب في لونه، محلولا لكل المواد الذائبة وهي مركبات معدنية وعضوية تسكن قرحة المعدة، لأنها تمتص الأحماض القوية الموجودة في المعدة، من حيث لا تتركها تصل إلى المناطق الملتهبة التي تحدثها البكتيريا المسببة للقرحة.

أما التركيب الكيماوي الدقيق للجوز الهندي، فنلاحظ أن الفايتمينات الخمسة التي يحتوي عليها كلها  قوية، وهي الفايتمين A والفايتمين B والرايبوفلافين والنياسين والفايتمين C، ونفس الملاحظة بالنسبة للأملاح المعدنية فهو مصدر هام جدا للكلسيوم والحديد والفوسفور، ويحتوي كذلك على نسبة عالية من الأيودين. وهذا التركيب العجيب يجر إليه اهتمام علماء التغذية، ووجود مادة الأيودين مع الفايتمين A، يجعل امتصاص هذا لعنصر على مستوى الغدة الدرقية مرتفعا، ولما نفحص الدهنيات أو الزيوت التي يحتوي عليها الجوز الهندي، نجد أولا نسبة مرتفعة تقدر بحوالي 25-30 بالمائة، وهي نسبة لا توجد في الحبوب الزيتية ولا في الزيتون، ورغم أن الدهون التي يحتوي عليها الجوز الهندي مشبعة، فهي تحتوي على أحماض ذهنية بسلسلة قصيرة.

وكباقي الفواكه يحتوي الجوز الهندي كذلك على نسبة مرتفعة من السكريات، التي تضاهي نسبة الفواكه الجافة مثل الثمر والتين والزبيب، وتصل إلى 14 بالمائة، ولا يحتوي على كمية مرتفعة من البروتين بالمقارنة مع الجوز واللوز، لكنه يتفوق على الفواكه الطرية وتصل نسبة البروتين إلى 3.5 بالمائة، وهي النسبة التي لا توجد في الفواكه الطرية، ليبقى الجوز الهندي بين الفواكه الجافة والفواكه الطرية، من حيث التركيب البايوكيماوي.

ومكون الفايتمين A يوجد بنسبة عالية في بعض الأوراق الخضراء مثل السلق والحماض والخبيزا والفواكه الملونة مثل الشمش والشمام والبابايا والتين الشوكي وكذلك الخضر الملونة مثل الجزر، لكن الجوز الهندي يحتوي على هذا المكون بكمية هائلة، ونعلم أن الفايتمين A يمنع سرطان الرئة عند المخنين لأن مركب البينزوبايرين Benzopyrene الموجود في التبغ يحدث نقصا حادا في الفايتمين A. ويشترك الجوز الهندي مع الفواكه الطرية في مركب الفايتمين C، ويقل فايتمين الرايبوفلافين في النبات لأنه يرتبط بالألبان، وكذلك الكلسيوم والفوسفور، وهي الأملاح التي يحتاجها الطفال، واستهلاك الجوز الهندي يفيد الأطفال، لأنه واقي من التعفنات الجرثومية ومصدر الفايتمينات والأملاح المعدنية الضرورية.

أما زيت الجوز الهندي فيطهر الجراح والحروق الجلدية وحروق الشمس، كما يستعمل لتدليك الوجه وإزالة التجاعيد. ويعتبر زيت الجوز الهندي من الزيوت النباتية العلاجية، لاحتوائه على حمضيات ذهنية متوسطة غير مشبعة، وتسمى هذه الزيت بالزيت العجيبة. ويمثل الحمض الذهني المتوسط الغير مشبع أو حمض اللوريك Lauric acid ما بين 45 و 57 بالمائة من الدهون الأخرى. ولا توجد هذه النسبة إلا في حليب الأم، ولهذا يضاف زيت الجوز الهندي لحليب الأطفال لوقايتهم من التعفنات بالجراثيم، كما أن حمض اللوريك يعرف بمقاومته للجراثيم. ويتحول حمض اللوريك في الجسم إلى مركب المنولورين Monolaurin الذي يقوي النظام المناعي ويحارب الجراثيم والفايروسات. ولكل نبات خاصيته بالنسبة للدهون، فهي وإن كانت سائلة على شكل زيت بالنسبة لكل النبات، لكن التركيب البنيوي للحمضيات الدهنية يختلف، ويتميز زيت الزيتون بحمض الأولايك، كما تتميز زبدة البقر بحمض البيوتيريك Butyric acid، ونلاحظ أن هذه الحمضيات الدهنية كلها طويلة السلسلة حيث تجمع 18 ذرة كربون، لكن زيت الجوز الهندي يمتاز يحمض اللوريك وهو حمض متوسط السلسلة بإثنى عشرة ذرة كربون، ويعرف هذا الحمض بقوته الكابحة للجراثيم والفايروسات.

ولا يعرف الجوز الهندي إلا في تزويق بعض الحلويات أو تنكيه بعض المنتوجات الصناعية، لكنه لا يعرف استهلاكا بنفس الكمية التي تستهلك بها الفواكه الجافة والطرية، ويعزى هذا المر إلى نذرته لأنه فاكهة ليست محلية كما يعزى لجهل خصائصه الغذائية والصحية، لكن هناك استعمالات أخرى ربما تعطي لهذه الفاكهة أهمية كبيرة، وهي ضرورة استهلاكه بالنسبة للرياضيين، لأن الأملاح المعدنية والفايتمينات مع وجود كمية ضئيلة من البروتين، وكمية هائلة من السكريات البسيطة، تجعله من المواد التي تساعد الرياضيين على مزاولة الرياضة بدون تعب كبير، وبدون ضياع عناصر هامة في الجسم مثل الكلسيون.

 

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

Comment(2)

  1. السلام عليم بارك الله لكم في وقتكم وجعل لكم هذا العمل في ميزان الحسنات و اسكنكم الله جنات الفردوس

  2. بارك الله فيك دكتور مقال كنت ابحث عنه منذ مدة فوجدت عدة معلومات في ما يخص فوائد الجوز الهندي وبما انني لا اثق الا في الدكتور الفايد فرغم ما حصلت من معلومات لم اطمئن اليها اما الان بموضوعك هذا ساتناول هذه الفاكهة التي تعجبني كثيرا وانا مرتاحة شكرا لك وجعل الله اجر هذه المعلومات في ميزان حسناتك و جعل الله لك مكانا في جنات الفردوس الاعلى الى جوار نبينا محمد صلوات الله عليه.

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *