الجوز الذي يشبه المخ

0
0

الجوز والسر في شكله الذي يشبه مخ الإنسان

توجد شجرة الجوز في كثير من البلدان عبر العالم، وحسب التوثيق الغربي فإن شجرة الجوز بدأت في أوروبا على شاطئ بحر القزوين، وانتقلت إلى باقي أوروبا، وحسب الطروحات الأوروبية فقد نقلها الأنجليز إلى أمريكا. ونلاحظ أن التوثيق حول أصل الأشجار ليس مضبوطا، وفيه تناقض كبير، وكل الكتابات التي تحاول أن تغير التاريخ هي كتابات واهية. وكل المنشورات المتداولة بين الناس حاليا، تناقلت أول ما نشر نظرا لعدم وجود معطيات تاريخية عن الأغذية، فكل الباحثين يعتمدون على أي مرجع مكتوب ليعززوا به منشوراتهم فقط، وطبعا فالتأخر الحاصل في ترجمة الوثائق من العربية إلى اللغات الأخرى كان سببا في هذا الفراغ، كما حرفت كتب كثيرة لطمس الحضارة الإسلامية، والخطأ هو أن العلماء العرب لم يتجرؤوا على ذكر ما لديهم من معلومات، وهناك كتب كثيرة حول علم الأحياء والطب والصيدلة وعلم البيطرة وما إلى ذلك باللغة العربية، لكن لا يرجع إليها الباحثون في الدول العربية.

يمتاز الجوز على باقي المواد الغذائية بالحمضيات الدهنية الغير مشبعة، وأشهرها حمض الأوميكا 3  Omega 3  وبالأملاح المعدنية الناذرة، ومنها النحاس، وكذلك باحتوائه على حمض ترايبتوفين Tryptophane. والحمضيات الغير مشبعة تقترن بحفظ القلب والشرايين، وتنشط الدورة الدموية. والجوز يعتبر أعلى مصدر لحمض الأومكا 3، بينما تمثل الحمضيات الغير المشبعة  15  بالمائة من الدهون الموجودة في الجوز، وبهذا التركيز يصبح الجوز مادة تهم الطب أكثر ما تهم التغذية.

ومزايا الجوز الصحية تعود إلى نسبة حمض الأوميكا 3 المرتفعة، والتي تكاد تجعل من الجوز مادة واقية من أمراض القلب والشرايين، كما يساعد على ضبط التوازن بين الكوليستيرول الخفيف أو الخبيث LDL  والكوليستيرول الثقيل أو الحميد HDL، ويمنع تجمد الدم داخل الأوعية الدموية، وهو الحادث الذي يساعد على خفض الضغط الدموي، وبما أن الضغط الدموي يرتبط بالكوليستيرول وحالة الأوعية الدموية فإن حمض الأوميكا 3 ينفع المصابين بارتفاع الضغط، والذين يعانون من أمراض القلب والشرايين.

وعلاوة على حمض الأوميكا 3 فإن الجوز يحتوي على حمض الأرجينين Arginine الذي يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، لأنه يتحول إلى أوكسايد النايتريك NO الذي يرطب جدار الأوعية الدموية من الخارج، فتصبح رطبة وقابلة للتمدد بسهولة، وبما أن المصابين بارتفاع الضغط يكون لديهم تصلب لهذه الأوعية، لأن نسبة أوكسايد النايتريك لا يمكن أن تبقى مرتفعة لمدة طويلة، فإن تزويد الأوعية بهذا المكون يكون عبر استهلاك الجوز. أما المركبات الحساسة للضوء Photochemicals، فإن الدراسات وقفت على وجود بعض البوليفينولات التي تقي القلب والشرايين من التصلب، ومنها حمض الإيلاجيك وحمض الكاليك، وهي مركبات مضادة للأكسدة، وبالتالي فهي تحد من أثر الجذور الحرة Free radicals على الكوليستيرول الخبيث.

ولمعرفة الميكانيزم الذي يتم به خفض الكوليستيرول، وبعض المركبات الكيماوية التي ترافق أمراض الشرايين على الخصوص، أجريت أبحاث على الأشخاص المصابين بالسمنة والنساء البالغات سن اليأس، وحسب النتائج المخبرية تبين أن حمض الأوميكا 3 الموجود في الجوز يخفض من مستوى CRP C-Reactive Protein، وهو مكون يبين الالتهاب المصاحب لتصلب الشرايين، وكل أمراض القلب، ويخفض من مستوى ICAM-1  وVCAM-1 وE-selectin  وهي المركبات المسؤولة عن التصاق الكوليستيرول مع الأنسجة الداخلية للشرايين فيحدث التصلب.

ومن الأشياء التي تجعل من الجوز المادة المتميزة لتكامل الجسم، فإنه يقوم بتنشيط الخلايا الدماغية، ليكون نشاط الجهاز العصبي على أحسن ما يرام، من حيث تنشط الذاكرة. واستهلاك الجوز يساعد الذاكرة ويقويها وكذلك الذكاء وقوة الاحتمال، بالنسبة للأشخاص الذين يركزون لمدة طويلة. والجوز يسمى فاكهة المخ، كما نلاحظ شكله الذي يشبه المخ، وليس صدفة أن يكون كذلك، وإنما لأهميته في تنشيط الأداء الوظيفي للجهاز العصبي، ويعزى ذلك لنسبته العالية من حمض الأوميكا 3 الذي يقوم بتوازن الأنسجة العصبية، التي تمثل فيها الدهون أكثر من 60 بالمائة من بنيتها. والجدار الخلوي يقوم بعمليات التبادل في الاتجاهين، ويحتاج إلى عامل يسهل هذا التبادل، كالدور الذي يلعبه الزيت بالنسبة للمحرك، وحمض الأوميكا 3 يقوم بتليين أو بتشحيم، إن صح التعبير، جدران الخلايا العصبية. ويتحول حمض التريبتوفين في الجسم إلى هرمون السيروتونين Serotonin وأهمية هذا الهرمون معروفة في الميدان الطبي فهو هرمون المزاج.

وقد اطلعنا على بعض الأبحاث التي تبين أن استهلاك الجوز يزيد في إنتاج الميلاتونين Melatonin  بثلاثة أضعاف، وهذا المركب الذي تفرزه غدة الحشوة الصنوبرية pineal gland  يسمى بهرمون المخ، وهو الذي يحفظ الخلايا العصبية من التخريب، ونعلم أن مادة الميلاتونين تنقص عند المصابين بمرض ألزايمر ومرض باركنسن، وتنخفض كذلك عند المسنين، وشكل المخ الذي خلق عليه الجوز ليس عبثا، وإنما لحكمة يعلمها الله، كما يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه: « أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون » وكان علينا أن ننتبه لهذا الرسم الذي رسمه لنا الخالق، ليبين لنا أهمية هذه الفاكهة، فالرسم يغني عن كل شيء. ونعلم كذلك أن مادة الميلاتونين تتصدى لمعدن الأليمنيوم الذي يسبب تأكسدا في المخ، وهو الحادث المتهم في ظهور مرض ألزايمر، ولعل ما يزيد في التأكد من شكل هذه الفاكهة الذي يشبه المخ، هو دورها في خفض البروتينات المسببة لمرض ألزايمر وهي Amyloid Beta Protein  و Tau Protein. وبهذا يكون الجوز مادة غذائية مفيدة للمسنين، لأنه يقوي الذاكرة، ولأنه يعطي قوة للجسم، ويكون مفيدا كذلك لجميع الأعمار لتقوية ذاكرتهم، لأن الخلايا الدماغية تشيخ، وتنخفض الذاكرة عند المسنين، إلا الأشياء المحفوظة ظهرا عن قلب فإنها لا تنسى كالقرآن مثلا.

ومن عجائب الجوز أنه يقي من تكون الحصا بالمتانة، ويساعد على حفظ المتانة من ظهور أمراض بها، ويوقف تضخم الحصى إن كان قد بدأ في التجمع، وربما يكون استهلاك الجوز من الضروريات الغذائية التي تجعله من ضمن المواد الثابتة في التغذية اليومية لكل الناس وكل الأعمار. ويرجى استهلاك كميات معقولة يوميا بالنسبة للمصابين بأمراض تتعلق بالقلب والشرايين والسرطان والضغط، وألام المفاصل والدورة الدموية. وكذلك الأمراض المتعلقة يالجهاز العصبي.

من المعلوم أن التأكسدات الداخلية تؤدي إلى تكون الجذور الحرة، وهي التي تسبب كل الأمراض ومن بينها السرطانات على اختلاف أنواعها. وهناك أنزيم يحد من تكون هذه الجذور الحرة داخل الجسم، وهو أنزيم superoxide dismutase الذي يبطل مفعول هذه الجذور الحرة، ويوقف تكون التورمات السرطانية، لكن هذا الأنزيم يعمل بالنحاس والمنغنوس وهي الأملاح التي توجد في الجوز بنسبة عالية.

 

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *