Home أسرار الأغذية التوت البري
التوت البري

التوت البري

0
0

التوت البري – أو الفاكهة المنسية –

ربما تكون فاكهة الرياضيين عوض الموز

من المعلوم أن أوراق شجرة التوت البري تعرف أكثر من ثمارها، لأنها تستعمل لتغذية دودة القز، وربما يبين هذا الحادث كذلك أهمية هذه الشجرة، التي منيت بخصائص مادة غذائية متكاملة وضرورية لهذه الحشرة النافعة التي تنتج الحرير، وهو أبهى وأحسن كساء طبيعي للإنسان. ولا تكاد تعرف هذه الفاكهة لدى عامة الناس، خصوصا الموسم الذي تظهر فيه، وهي فاكهة ربيعية جميلة ومذاقها عجيب يميل إلى الحموضة. وهذا المذاق الحامض تتسبب فيه أحماض عضوية، وهي فاكهة توازن بين كل الإفرازات داخل الجسم، وتزيد في المناعة، وتزيد في إفراز الجسم للسوائل، وكذلك ضبطها داخل الجسم، وعلى الذين يشتكون من جفاف الجسم، ونقص في هذه الإفرازات، أن يتناولوا التوت البري بانتظام وبكمية بسيطة، حوالي 10 غرامات في اليوم.

وهناك خصائص أخرى يعرف بها التوت، فهو يساعد الأشخاص الذين يستعملون بصرهم لمدة طويلة أثناء العمل، كالذين يعملون بالحاسوب لمدة طويلة، وليس الذين يعملون بالحواسيب فقط وإنما كل الذين  يستعملون الشاشات الصغيرة للهواتف النقالة والأجهزة التي تعمل بهذه الشاشات وقد أصبحت هذه الظاهرة لا استغناء عنها، فتصاب العين بالعياء خصوصا على مستوى عضلات العين لأن التركيز مع الكتابة على الشاشات الصغيرة يتطلب جهدا كبيرا من هذا العضو. ويجب على الأقل مراعاة الأشياء التي تساعد على تفادي أي مشكل، وهي المركبات التي تحفظ العين ومنها الفلافونويدات والفايتمين A، وبذلك تكون الفواكه أكثر أهمية في التغذية من المواد الأخرى.

ربما كانت دودة القز أذكى من الإنسان لتتغذى على أوراق هذه الشجرة، فالتوت البري هو فاكهة الرياضيين وليس الموز، لأنه يعيد الماء الذي يفقده الجسم أثناء مزاولة الرياضة، ويحتوي على كمية ضئيلة من البروتين، وكمية هائلة من الأملاح المعدنية ومنها الحديد والمغنيزيوم والمنغنيز، لكن الحديد هو الذي يميز هذه الفاكهة عن باقي الفواكه، وقد كان ينصح بها للمصابين بفقر الدم والعياء، وكباقي الفواكه فإن التوت البري يحتوي على سكريات بسيطة، وهي العناصر التي يحتاجها الجسم بعد الجهد الرياضي. ولعل ما يستحق الذكر أن التوت البري يحتوي على جميع الفايتمينات B، ويمتاز على الخصوص بالفايتمين B1 وB2 ، على الفايتمينات التي يحتاجها الرياضيون، ولذلك يجب تصحيح بعض المفاهيم القديمة مثل الموز للرياضيين، وربما كان التوت البري أهم بكثير من الموز، وكذلك التين الهندي، والرمان والتين الطري وتحتوي على بروتين بكمية ضئيلة (0.2 إلى 0.4 بالمائة) لتساعد على استرجاع الأملاح والماء بسرعة لدى الرياضيين.

ولدى التوت البري قوة مضادة للأكسدة كبيرة، وكباقي الفواكه  فهو يمتاز  بكمية من الأنزيمات التي تساعد الجسم على تحلل كثير من الإقتياتيات، والمركبات المضادة للأكسدة هي التي تنقص في النظام الغذائي الحديث، وكلما انخفضت كلما تعرض الجسم لأمراض مزمنة مثل الأمراض المناعية. وتلعب حموضة الفواكه التي تنتج عن الحمضيات العضوية الطبيعية التي يحتوي عليها النبات لكن الفواكه تمتاز بهذه الحموضة، ونعلم جيدا أن هذه الحموضة تذيب الترسبات التي تتجمع في بعض الأعضاء مثل المرارة والكلية والمتانة. إن هذه الفاكهة البسيطة التي لا تجلب إليها أنظار الناس تحتوي على مركبات كابحة لتكون الحصى بالكلية، لأنه يكبح تكون مركب أوكسليت الكلسيوم صوات الستروفايت  وتبقى حصوات الكلسيوم هي الأكثر انتشارا، ويساعد استهلاك التوت البري على الحد من تكون حصى الكلية.

وبما أن فاكهة التوت البري لا تدوم طويلا في السوق، وربما لا تدخل الأسواق، فيتحتم على كل من توفرت لديه هذه الفاكهة أن يكثر منها في هذا الفصل، وألا يتناول معها مواد حيوانية، ليحصن جسمه من تراكم هذه المركبات في الكلية، فتعطي حصوات ربما تأخذ شكلا كبيرا، يضطر معه المصاب إلى إجراء عملية جراحية، وفي أغلب الحالات فإن هذه الحصوات ولو تزال أو تذاب بعمليات جراحية أو اللايزر، فإنها قد تتكون من جديد، لأن الحادث البايوكيماوي لتكونها لا يزال قائما ، ويبقى الحل الأنسب هو تجنب تكون هذه الحصوات بالكلية والمرارة. ونلاحظ أن شجرة التوت البري تكون ضخمة، ولا تتطلب عناية خاصة، لكن هذه الشجرة الضخمة الجميلة تعطي فواكه صغيرة ذات شكل غريب شيئا ما، وفي ذلك حكمة كبيرة، فكل الطاقة التي تجمعها هذه الشجرة الضخمة، تخزنها في هذه الثمار الصغيرة. وهو ما نفسره في علم التغذية بأهمية التوت البري في التصدي للجذور الحرة، وحفظ الجسم من الأمراض، وكذلك توازن الماء في الجسم، لأن كمية المضادات للأكسدة مرتفعة، ولأن طبيعة الأملاح المعدنية والبروتين يعملان على إخراج الماء من الجسم.

وهناك مزايا أخرى لا تقل أهمية عن حصوات الكلية، وهي الحد من ترسب حمض اليوريك التي توصف للمصابين بمرض النقرس تستخرج من شجرة التوت البري، وتحتوي على مركبات تكبح أنزيم الزانتين أوكسيديز اعد على تراكم اليوريك  على مستوى الكلي. ويعمل المورين على كبح هذا الأنزيم أكثر من مركب البروبينيسايد Probenecid المستعمل في علاج النقرس.

فكل الفواكه تحظى بإعجاب وحب الناس لها، لكن في أغلب الأحيان يستثنى التوت البري من هذه الميزة، وأشجار التوت لا تغرس كباقي الأشجار من أجل الثمار، لكن التوت البري فاكهة جميلة وممتازة من الناحية الغذائية، وهي من الفواكه التي يمكن تجفيفها بسهولة مثل التين والعنب، ولما تكون جافة تعطي رائحة ومذاق مثل الزبيب، وتصبح بجودة أحسن فيما يخص المذاق والنكهة

 

 

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *