Home راقب صحتك التهاب الكبد الفايروسي

التهاب الكبد الفايروسي

0
0

النظام الغذائي للمصابين بالتهاب الكبد الفايروسي من النوعين ب وس

يعتبر التهاب الكبد الفايروسي من الأمراض المزمنة التي يستعصي علاجها بالعقاقير، والثابت علميا أن الفايروسات لا تقضي عليها المضادات الحيوية، لأنها ليست خلايا مثل البكتيريا، وبنية الفايروس تكاد تختزل في بروتين بداخله حمض نووي، إما DNA أو RNA وليس الإتنين كما هو الشأن بالنسبة للبكتيريا. والأمراض المتعلقة بالفايروسات تطرح مشكلا كبيرا على مستوى العلاج بالمضادات الحيوية، وهو الشأن بالنسبة لفايروس الأنفلوينزا، وفايروس التهاب الكبد، وداء فقدان المناعة (الإيدز)، وداء ايبولا، والهربس، وما إلى ذلك، وهذا هو المشكل القائم حاليا بالنسبة لمرض ايبولا ومرض فقدان المناعة، وتزداد حدة المرض حسب مناعة الشخص، فكلما ارتفعت المناعة كلما توقف نشاط الفايروس  وبقي في حده الأدنى، من حيث لا يصيب الجسم بالمضاعفات الأخرى.

ورغم أن التهاب الكبد الفايروسي يعتبر مرضا تعفنيا، فهو لا يكون بسبب الفايروس لوحده، بل بسبب الفايروس والظروف الصحية ونمط العيش، ولذلك يصاب أصحاب المناعة المنخفضة أكثر وأسرع من دوي المناعة المرتفعة، وينتقل المرض بالعدوى عبر تحاقن الدم والاتصال المباشر، ومن الأم إلى الجنين. وربما نطرح السؤال حول ارتفاع وانتشار التهاب الكبد الفايروسي في السنوات الأخيرة؟ والجواب هو بكل بساطة، لأن مناعة الجسم  أصبحت منخفضة، مع نمط العيش الحديث، الذي يطبعه عامل التصنيع، مع إضافة مركبات ليست طبيعية مثل المضافات الغذائية، وتغيير طرق الطبخ، واستعمال مركبات خطيرة في الإنتاج، وكذلك التغيير الجيني للمواد النباتية والحيوانية.

أما تشخيص التهاب الكبد الفايروسي فيكون عبر التحليلات المخبرية، وتشمل الكشف على مستوى الأنزيمات Transaminases (SGOT–SGPT)، ولما تكون هذه الأنزيمات مرتفعة يلجأ الطبيب إلى طلب التأكد من الإصابة، حيث يتم الكشف عن المولداتHCV  وHBV  ولذلك يكون دائما التحليل الدموي للبحت عن المولدات الخاصة بالتهاب الكبد وتشمل HCV  وHBV وننبه أنه في حالة ارتفاع الأنزيمات SGOT  وSGPT وفي حالة وجود مولدات ضد الفايروس، يجب التأكد بطريقة البوليميريز PCR، وكذلك إحصاء عدد الوحدات الفايروسية، لمعرفة حالة المصاب، واحتمال بداية المضاعفات على الكبد. وقد لاحظنا أن جل الحالات التي تم تشخيصها كانت صدفة إما أثناء تحاقن الدم، أو أثناء تحاليل أخرى، وذلك لأن التهاب الكبد الفايروسي يكون بدون أعراض، ويبقى صامتا حتى يصل إلى الطور الأخير الذي ربما يكون بدون حل، وهو طور تليف الكبد وطور ظهور أورام متعددة بالكبد.

نبدأ بالمواد التي يجب تجنبها، وهي الخطوة المهمة بالنسبة لحاملي فايروس التهاب الكبد من النوعين، وهذه المواد يمكن الاستغناء عنها بسهولة، وهي كلها مصدر إرهاق للكبد Stress وقد تساعد على تليف الكبد بسرعة، أو في كثير من الحالات قد تصل الحالة إلى تورم الكبد، ونبدأ بالمواد الحيوانية والتي تشمل اللحوم (بما في ذلك الدواجن)، والحليب ومشتقاتهما، ونمنع هذه المواد لأنها مصدر الكوليستيرول والشحوم والمضادات الحيوية. واللحوم تكلف الجسم طاقة كبيرة للهضم، وكمية كبيرة من الصفراء لاستحلاب الشحوم، وتخلف مركبات كلها خطيرة على الجسم، منها المركبات المنبثقة عن الاستقلاب مثل الأمونيا والكيتونات والألديهايدات وغاز الكبريت ومركبات أخرى، وهذه النصائح ليست غريبة على الناس فهم يسمعون خطر الشحوم والكوليستيرول يوميا، لكن بالنسبة للمصابين بالتهاب الكبد الفايروسي يجب ألا يتناولوا المواد الحيوانية لأنها غنية بالحديد، ونعلم أن الحديد يتركز بنسبة عالية في الكبد، ولذلك يجب خفض كمية الحديد في حالة الإصابة بالفايروس، لأن الكبد يكون منهكا، فلا يقدر على نشاط كبير، ونتكلم هنا عن طريقة معتمدة في العلاجات المصاحبة، وهي طريقة العلاج بخفض الحديد Iron reduction therapy وهذا هو ما يجعلنا نمنع اللحوم (كل أنواع اللحوم) على المصابين بالتهاب الكبد الفايروسي من النوعين.

ومن الأشياء التي ترهق الكبد لدى المصابين بالتهاب الكبد، مادة الكفايين Caffeine التي يجب الابتعاد عنها كليا، وتوجد الكفايين في القهوة والمشروبات الغازية والشوكولاطة، وتعتبر مادة الكفايين من المنشطات التي تؤرق الكبد والطحال والبنكرياس. ومن الأشياء التي نمنعها كليا وبشدة الابتعاد عن المأكولات التي نسميها المرذولة Junk foods وهي مأكولات ذات أهمية غذائية متدنية، من حيث القيمة الغذائية، وتكون محملة بالمضافات الغذائية الكيماوية، وتستعمل فيها الزيوت المهدرجة.

من الأشياء التي ترهق المصابين كذلك، الدقيق الأبيض المعالج Bleached white flour ، وربما لم يسمع الناس عن الدقيق المبيض بطريقة كيماوية، وهذا الدقيق يحمل مركبات من شأنها أن تخفض من المناعة لتزداد حدة المرض، فهناك من ينصح الناس بالابتعاد من الدقيق الأبيض، لكنه لا يعلم عن أي دقيق يتكلم، وهذا النوع من الدقيق هو الذي يشكل أكبر معضلة صحية، لأن المركبات التي تستعمل في معالجة الدقيق لتبييضه خطيرة جدا. ونمنع كذلك الدقيق المدعم بالحديد لأن الحديد يرهق الكبد، ونحن ننصح بتجنب أي إرهاق للكبد، لكي لا يطغى الفايروس، ويتقدم في تحطيم خلايا الكبد، ونخص الإرهاق التأكسدي Oxidative stress.

ومع الأسف الشديد فالمصابون بالتهاب الكبد الفايروسي تكون لديهم مناعة ضعيفة (الصفائح والكريات البيضاء)، ومع ذلك يقبلون على استهلاك المواد الغذائية التي تزيد في حدة المرض، وهي المواد التي تكون خضعت لأسلوب صناعي كيفما كان نوعه، ومنها كل المواد المصنعة والمعلبة، كالزيوت الصناعية، والمحليات الكيماوية artificial sweeteners   والزيوت المهدرجة Hydrogenated oils والنقانق Sausages والأجبان Cheeses والبسكويتات Biscuits والحلويات، والشكولاطة، والمشروبات الغازية soft drinks، وعدم تناول هذه المواد يخفف من تسمم الكبد ببعض المركبات التي تزيد من حدة الإرهاق، وربما تساهم في هذا الإرهاق فتبدأ المضاعفات، وربما تسرع لتبلغ الطور الخطير وهو طور التليف Cihrrosis أو ربما ظهور الأورام المتعددة Multinodular. وكذلك المقليات في الزيت Fried foods، بما في ذلك المواد المقلية صناعيا أو في المنزل، وذلك تجنبا لاستهلاك البايروكسيدات التي تتكون أثناء القلي.

ويرتكز نظام المصابين بالتهاب الكبد الفايروسي على المواد النباتية الطبيعية التي تشمل الحبوب النشوية بدون تنخيلها، والقطاني، والفواكه الطرية والجافة، وزيت الزيتون، وزيت اركان، وتناول المواد الطازجة مثل السلطات والأوراق الخضراء، وتناول الخضر بجميع أنواعها، ويستحسن الإكثار من الخرشوف وجذور الخرشوف أحسن من الأوراق، وعصير الفواكه الطبيعي الذي يحضر في المنزل بالماء، وليس بالحليب، يساعد الكبد على طرح المركبات السامة، وكل الخضر الموجودة في المغرب جيدة، بشرط أن تطهى بدون لحوم، وبزيت الزيتون، ويرجى الامتناع عن الإبزار، ونريد كذلك أن نصحح بعض طرق الطبخ التي يجب ألا تستعمل، وهي طهي الخضر بالبخار، أو سلقها في الماء، فهذه النصائح أصبحت متجاوزة، وعفا عنها الدهر، فالخضر كانت من قبل تطبخ بدون لحم، وبزيت الزيتون لتبقى مكوناتها نافعة خصوصا المواد المضادة للأكسدة، ومن الأحسن أن يمتنع الناس عن تناول الخلطات والوصفات من الأعشاب في هذه الحالة لأن تسمم الكبد ربما يزيد مع بعض الأعشاب.

ونحن نحذر دائما من النصائح التي تخالف ثقافة المجتمع الغذائية وعاداته وتقاليده، لأن الفخ الذي يسقط فيه الذين يبحثون في الأنترنيت، هو ذكر معلومات تخص المجتمع الغربي وليس المجتمع المغاربي، والغريب العجيب في هذه النصائح هو حصر معيشة الناس في خمس خضر أو ثلاث فواكه، كفى من نصائح السبانخ والبروكولي، فنحن لسنا مجتمع السبانخ.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *