Home نصائح التغذية أثناء موسم الحج

التغذية أثناء موسم الحج

0
0

التغذية أثناء موسم الحج وما يجب تجنبه من الأكل

يستعد الحجاج في هذه الأيام للرحيل إلى بيت الله الحرام، وتنقسم وفود الحجاج إلى قسمين بين مكة والمدينة، فكل الوافدين إلى مكة يبدؤون بالعمرة ثم ينتقلون إلى المدينة ليبقوا فيها إلى حلول وقت الإحرام للحج، وأثناء هذه الفترة التي ربما تستغرق أكثر من أسبوعين، فإن معيشتهم ستتغير كثيرا، ومع الأسف يبقى الإدمان على الأكل حاضرا، بمعنى أن الحجاج سيبقون على نمطهم وعاداتهم الغذائية، فتكون حالتهم النفسية والصحية ليست على ما يرام، لأن المسافر مضطربا نفسيا، وسريع القلق، وربما يتأخر الهضم، فيحس بحالة كسل وعياء، ورغم النصائح التي تعطى للحجاج فهناك أشياء تضل غائبة، ومنها كيفية عيشهم في مكة والمدينة، ومع الأسف نوصي الحجاج بحمل ما يكفيهم من الأدوية، وتناولها في الوقت المحدد، لكننا لا نصيهم بتجنب المواد الغذائية التي لا تصلح لهم أثناء الحج، ولا نصيهم بما يجب أن يحملوا معهم من الأغذية.

إن المسافر يكون في حالة نفسية وجسدية غير طبيعية، ولذلك خفف عليه الله سبحانه وتعالى، وهذا التخفيف يعني أنه يجري عليه حكم المريض، ولذلك يجب أن يتبع تغذية جيدة ونظيفة تليق بحالته، والمسافر يكون لديه هضم بطيء، ويتعرض للتسممات وحالات عسر الهضم بسهولة، كما نلاحظ سرعة ظهور حالات الإسهال والتقيء بسرعة، ولذلك يجب أن يحتاط من بعض المواد الغذائية، وإذا كانت لديه أمراض مزمنة أن يتجنب كثرة الأكل والوجبات الثقيلة، لأن الحاج في هذه الأماكن ليس في سفر نزهة أو سياحة، بل في سفر عبادة، وفي سفر تغذية الروح قبل الجسد، فالحج يتبع الصيام في هذه الخاصية، وهي خاصية الزهد في الأكل أتناء هذه المدة، والاكتفاء بالقليل من الأكل، وعدم الأكل في كل وقت، فلا يصح للحاج أن يملأ معدته عن آخرها، فلن يقدر على العبادة بالشكل المطلوب الذي هو التفرغ لذكر الله، والسمو بالروح إلى درجة عالية، وقد تنبه علماء السلف الصالح لهذه الحالة فربطوا الغذاء بالعبادة، وهو أمر تزكيه العلوم، بمعنى أن الوقت الذي تكون فيه المعدة مملوءة يصعب التركيز والحسم، ويصعب كل عمل يتعلق بالجانب الروحي أو المعنوي.

وقد جاءت بعض الإشارات القوية في القرآن الكريم بخصوص تغذية المسافر، والتي تلخصت في مادة غذائية غنية بالكلسيوم والمغنيزيوم والبروتين السهل الهضم والزنك وحمض الأوميكا 3 والسيروتونين، وتوجد هذه المكونات مجتمعة في السمك فقط، ولذلك حمل سيدنا موسى عليه السلام الحوت معه لما كان مسافرا للقاء سيدنا الخضر عليه السلام، كما جاء في سورة الكهف لقوله سبحانه وتعالى:  » فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غذاءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا * قال أرآيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا « . وهذه الحقيقة العلمية الهائلة لم تنتبه إليها العلوم الحديثة، وهي أن سيدنا موسى عليه السلام كان مسافرا بحرا وليس برا، ومع ذلك حمل معه الحوت.

ونتمنى أن يتبع حجاجنا هذه النصائح، وكل الحجاج من دول المغرب الكبير، لأنها دول بعيدة من مكة، ويكون حجاجها مرهقين بالسفر، كما أن هذه الدول لديها تغذية تختلف عن التغذية الموجودة في الدول الشرقية، فتونس والجزائر والمغرب لديها منتوجات طبيعة جيدة، ولديها تنوع في هذه المواد، ولديها تغذية جيدة يدخل فيها زيت الزيتون والنشويات والقطاني والفواكه الجافة والأسماك، ولذلك يجب أن يمتنعوا عن تناول اللحوم ونعني كل أنواع اللحوم (بقر غنم دجاج ديك رومي)، لكن يمكن تناول السمك إن وجد، وأن يحذروا الأجبان، وأن يتجنبوا كل المواد المصنعة المستوردة التي يجيدونها في مكة والمدينة، خصوصا المشروبات الغازية والحلويات والبسكويتات والمثلجات، لتفادي اكتضاض الناس لدى الأطباء المرافقين، وفي والمستشفيات والمصحات هناك. ونبدأ دائما بما يجب تجنبه قبل أن نخبر الناس بما يجب تناوله أتناء الحج، ولذلك ركزنا على اللحوم لأنها صعبة الهضم، ولأنها تثقل الجسم بالدسم والكوليستيرول، ومنعنا المواد المصنعة، لأنها تحتوي على مضافات غذائية، ربما يكون تأثيرها على الصحة أثناء السفر مضاعفا، ولأن الشخص يكون مرهقا ومنهوكا ومتوترا، وكذلك لأن هذه المضافات تكبح الهضم، وتمنع الامتصاص، وتحدث ألم الرأس والمعدة.

فبالنسبة للذين لم يغادروا المملكة بعد يجب أن يحملوا معهم بعض المواد الغذائية الصحية ليستعينوا بها على الحج، ومنها الشعير وزيت الزيتون والفواكه الجافة (لوز وجوز وتين)، وربما بعض القطاني مثل الفول، وألا يزيدوا عليها إلا ماء زمزم والتمر لغير المصابين بداء السكري. وإذا أراد الحاج أن يشتري شيئا من هناك فليكتفي بالفواكه الطرية والسمك. وكل هذه النصائح لها ما يزكيها من الناحية العلمية، فزيت الزيتون يعطي طاقة للجسم سهلة ونظيفة لأنها ليست من السكريات، ويحتوي على مكونات مضادات للأكسدة مثل التايروزول والهايدروكسيتايروزول التي تحفظ الجسم، ويحتوي على مستوى هائل من الفايتوستروجينات التي تهم النساء على الخصوص، لأن المشكل الهرموني قد يفسد على المرأة حجها خصوصا مع الإرهاق والحالة النفسية المتوترة، أما الشعير فيحتوي على الكلسيوم والمغنيزيوم والفوسفور والسيروتونين والألياف الغذائية، وعلى كمية هائلة من الفايتوستروجين والمضادات للأكسدة، وهو مهم بالنسبة للحجاج المصابين بالسكري، والفواكه الجافة تحتوي على كمية هائلة من البروتين تضاهي الكمية الموجودة في اللحوم، ولا تحتوي على دسم مشبع، ولا على الكوليستيرول، وتحتوي على المغنيزيوم والزنك والمنغنوس، وكذلك مكون حمض الأوميكا 3 الذي يسهر على كل المفاعلات الفايسيوكيماوية في الجسم. أما القطاني فتعتبر بمثابة مصدر بروتيني هائل ونظيف بدون دسم أو كوليستيرول، وتحتوي على معدن المولبدينوم الذي يحفز أنزيم السولفايت أوكسديز Sulfate oxydase الذي يجعل الجسم يتخلص من مركبات الكبريت السامة، وتمتاز القطاني كذلك بالألياف الغذائية الذائبة أو المتخمرة، وهي الألياف التي تحول دون الإمساك الحاد.

ونوصي الحجاج بتجنب ماء زمزم البارد، وأن يشربوا ماء زمزم العادي يعني دافئ، وسيلاحظون أن شرب ماء زمزم باردا لا يمكن للشخص أن يتعدى كوبا صغيرا أو كوبين مع التوقف، لأن الماء البارد لا يبلع بسهولة، بينما يمكن أن يشرب لترا دفعة واحدة، لما يكون ماء زمزم على حرارة عادية، كما نوصي بتجنب كثرة الأكل خصوصا ليلا، فكلما تناول الشخص طعاما خفيفا وقليلا، كلما بقي بصحة جيدة، وكلما أدى المناسك كما يجب، والطعام الخفيف هو النبات.

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *