البرقوق

البرقوق

0
0

البرقوق

فاكهة تساعد على امتصاص الحديد

يوجد البرقوق على ثلاثة أنواع حسب اللون، فمنه الأحمر والأسود والأبيض، ولا يستهلك المغاربة البرقوق الأسود طريا، كما يستهلكون البرقوق الأبيض أو الأصفر، فهناك عادة غذائية اعتادها الناس فيما يخص البرقوق الأسود، وهو استهلاكه مجففا ومطهيا مع اللحوم في الطبيخ، وهي طريقة سيئة لاستهلاك البرقوق، لأنه يصبح خضرة، وتنخفض قيمته الغذائية، التي تكمن في البوليفينولات والألياف الغذائية، وينضج البرقوق الأبيض قبل الأسود بشهر أو أكثر، فغالبا ما يبقى البرقوق الأسود إلى فصل الخريف، لكن استهلاكه يكون نافعا أكثر من استهلاكه مطهيا.

تمتاز الفواكه الملونة بتركيبها الكيماوي، الذي يشمل المواد المضادة للتأكسد، وكذلك الهرمونات النباتية، أو ما يسمى بالفيتوستروجينات. وهذه العملية تحبس أثر الجذور الحرة على الخلايا، ونعلم أن الجذور الحرة هي التي تسبب الخلل على مستوى الخلية، أو ما قد يسفر عن ظهور السرطان، وكل الزوائد التي تظهر في الجسم، وليس هناك ما يحبس هذه التسممات الداخلية للخلايا، إلا المكونات المشهورة بتفاعلها مع الأوكسيجين لتمنع التأكسد، وهي على ثلاثة أصناف البوليفينولات والفلافونويدات والفايتمينات ومعدن السيلينيوم. ولا توجد البوليفينولات والفلافونويدات إلا في النبات.

 

ويحتوي البرقوق الأسود كذلك على مكونات البيتاكروتين، وهي التي تعزز الخاصية المضادة للتأكسد، وطبعا فهذه المركبات، تعرف بقوتها الحافظة من أي تخريب بنيوي أو كيماوي يقع للخلايا. ومن جملة المركبات الكيماوية التي تخرب الخلايا، الجذور الحرة، ويمثل تأكسد الكوليستيرول، تحت تأثير هذه الجذور الحرة، أخطر حادث في الجسم، من حيث يتحول من الشكل الحميد إلى الشكل الخبيث، وهو ما يساعد على تكون صفائح داخل الأوعية الدموية فتضيقها، ويقل وصول الدم إلى الخلايا، وكذلك الأوكسيجين، ويترتب عن هذا الحادث أمراض القلب والشرايين. ولنعطي فكرة عن الكمية التي يحتوي عليها البرقوق من البيتاكروتين أو الفايتمين A، فإن نصف كوب من البرقوق الأسود، يزود الجسم بخمس الكمية اليومية التي يحتاجها من هذا المركب.

يحتوي البرقوق الأسود على كل من الفايتمين K،

والنحاس بالإضافة إلى الألياف الغذائية، ومنها المواد المضادة للتأكسد التي تقدم ذكرها. وبما أن نصف كوب من البرقوق الأسود يحتوي على  635 مغ من البوتسيوم، وهي خمس الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم، فإن هذه الفاكهة الجميلة تأتي على رأس كل المواد الغذائية الواقية للجهاز الدموي، ومنها ارتفاع الضغط، وهناك دراسات شاسعة تهم السكتة القلبية، والتي أجريت على عدد هائل من الأشخاص، وقد لخصها الباحثون في ثلاث مكونات، وهي تناول المواد الغذائية الغنية بالبوتسيوم والمغنيزيوم والألياف الغذائية، وتوجد هذه العناصر في الفواكه والخضر والنشويات الكاملة. ولو أن الدراسة استغرقت وقتا طويلا وشملت أكثر من 4000 شخص، ورغم النتائج التي أتت بها فهناك مكونات تنقص هذا النظام. وحسب تقديرنا فإن الفواكه الملونه تقي من أمراض القلب والشرايين، وربما تكون الفواكه نافعة أكثر من الخضر، للوقاية من أمراض القلب والشرايين، كما أن بعض الخضر تعتبر ثمارا وتستهلك طازجة.

يحتوي البرقوق الأسود على ألياف ذائبة أو متخمرة، حسب التصنيف الجديد للألياف الغذائية، وذلك بخفض الكتلة الغذائية التي تمر من المعدة، وتعطيل امتصاص الكلوكوز بعد تناول الوجبات. وتزيد الألياف الغذائية من نشاط الأنسولين، من حيث يمكن ضبط السكر بالنسبة للنوع الثاني بالتغذية فقط. وهذا الحادث هو الذي يحد من ظهور ارتفاع السكر المفاجئ في الدم بعد الوجبات Postprandial .

يعرف البرقوق الأسود بمنعه للإمساك الحاد، ويسهل مرور الأغذية بالقولون ليحمي هذا الأخير من السرطان، ولما لا يكون إمساك فإن مشكل البواسير لا يمكن أن يظهر. ويساعد البكتيريا النافعة في القولون على النمو Prebiotic، وهو الحادث الذي يلعب الدور الأساسي في خفض الكوليستيرول، وحماية خلايا القولون من السرطان، وحيث تجد البكتيريا النافعة المغذيات مثل الألياف الذائبة، وهي الألياف القابلة للتخمر، تنتج الحمضايات الدهنية القصيرة السلسلة، ومنها حمض البيوتيريك، وهو الحمض الذي تستعمله خلايا القولون لتنشط، وتبقى متجانسة في بنيتها، وتمثل كذلك هذه البكتيريا حمضيات أخرى، منها حمض البروبايونيك وحمض الأسيتيك، اللذان تأخذهما خلايا الكبد والعضلات. وتعرف الألياف الذائبة أو المتخمرة بدورها في خفض الكوليستيرول، بارتباطها مع أحماض الصفراء، ومنعها من الرجوع إلى المرارة عبر الدورة الكبدية المعوية، ومع ظهور حمض البروبايونيك في الأمعاء من تحلل الألياف الغذائية الغير الذائبة، والذي يخفض من نسبة الكوليستيورل وتحسب هذه الخاصية على الألياف الغذائية، لأنها هي التي تعطي هذا الحمض لما تتخمر وهو مركب قوي يلعب دورا كبيرا في الجهازالهضمي.

يزيد استهلاك البرقوق الأسود الطري من امتصاص الحديد في الجسم، وربما يعزى هذا الأمر إلى الفايتمين C الذي يحتوي عليه، وفي تقديرينا يمكن أن يكون ذلك راجع إلى نشاط الخلايا بالقولون، نتيجة تخمر الألياف الغذائية بالبكتيريا النافعة،

وطبعا لما يكون القولون على أحسن ما يرام، فإن الامتصاص يكون كذلك مرتفعا، لأن نشاط القولون يكون على أشده. لكن إذا كانت النصائح تنصب على ضرورة  الفايتمين C لرفع امتصاص الحديد، فنحن نرى أن هناك تفسيرا آخر، وهو عامل النحاس الذي بدونه لا يتحول الحديد المعدني إلى حديد دموي أو مصلي.

 

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *