Home نصائح الأكل

الأكل

0
0

اجتناب الأكل باستمرار والأكل دون الإحساس بالجوع

مع توفر الأكل وتعدده ومع ظهور المواد المعلبة، أصبح الأكل في أي وقت بل في كل وقت، وهذه المعضلة هي التي ترهق الجهاز الهضمي، نظرا لإفراز الأنزيمات المتواصل، خصوصا في المعدة والأمعاء، وإفراز الصفراء من المرارة لاستحلاب الدهون. ويؤدي هذا الوضع إلى توفر المركبات الكيماوية بكثرة، لتفوق الكمية التي يحتاجها الجسم لبناء الأنسجة البنيوية. ويشتمل الأكل المتواصل على سكريات بكثرة، خصوصا إذا كان النظام الغذائي يفتقر إلى مواد تشتمل على ألياف خشبية للتخفيف من حدة الأثر على المعي الغليظ كالخضر والفواكه والنشويات. وإذا كان الأكل متواصلا لمدة تفوق عشر ساعات، فإن المعدة والأمعاء يتعرضون للخطر. ولعل ما يشغل الناس حاليا هو ظهور أعراض بالجهاز الهضمي وأصبح جل الناس يشتكون من الغازات في الأمعاء وبعض الألم في المعدة والأمعاء.

وهناك بعض العادات الغذائية الخاطئة التي يظن أصحابها أنها ذات مزايا للجسم، وهي في الأصل مخربة لهذا الجسم. ومن ضمن هذه العادات تناول وجبات خفيفة في أوقات ما بين الوجبات، بزعم تزويد الجسم بالطاقة، وغالبا ما تكون هذه الوجبات الخفيفة مع العاشرة مثلا وبعد العصر، وربما تكون في أي وقت، وهذه الممارسة هي من أبشع ما يمكن أن نحذر منه في علم التغذية. ذلك أن الجسم في حالة الإحساس بالجوع، يعود إلى الزوائد المخزنة من سكريات وشحوم، فيتم هدم ما زاد على الحاجة، أما إذا زودناه بطاقة زائدة دون الإحساس بالجوع فلن يستطيع أن يستهلك الطاقة المخزنة. وبذلك لا يمكن أن يتخلص من هذه الزوائد. فالجسم ليس محركا كلما نفذ الوقود توقف. وكل الأحياء تتكيف مع الظروف الصعبة بما في ذلك البكتيريا. ولا داعي إلى التخوف من عدم تناول الطعام. وتناول الطعام باستمرار يعني بالنسبة لنا في علم التغذية جعل المعدة في حالة إفراز مستمر للعصارة المعدية التي تؤثر بدورها على الأمعاء، فالمعدة تعمل على pH 2 بينما يعمل المعي الدقيق على pH 8.2 وكلما كانت الإفرازات المعدية بكثرة وباستمرار كلما نقص نشاط الأنزيمات التي تعمل في المعي الدقيق لأنها لهاpH  أقصى   Optimal pH تعمل جيدا كلما تحقق.

وإذا كان لا بد من هذه العادة، فلا ننصح بأكثر من شرب الماء على حرارة عادية وليس باردا، أو أي شراب آخر ساخن، أو تناول بعض الفواكه الجافة مثل التمر أو التين، وربما يكون تناول الأكل بين الوجبات من التصرفات التي تعرقل التوازن الفايزيولوجي للجسم، وكلما توقف الجسم عن تناول الطاقة لمدة معينة، كلما سهل ضبط الوظائف والمفاعلات الكيماوية الداخلية، ليبقى الجسم سليما من كل خلل. إن أحسن وأمثل وقت للأكل هو الإحساس بالجوع، وليس كما هو معهود الآن لدى كل الناس في الصباح والزوال والمساء. فربما كان هذا الوقت من العوامل الأساسية لصحة الإنسان. وقد كانت وجبة الفطور أو الوجبة الصباحية هي الوجبة الأساسية، لكن في العصر الحاضر أصبحت وجبة وسط النهار هي الوجبة الأساسية.

ويرتبط الأكل دون الإحساس بالجوع، وهي عادة تشبه العادة التي تكلمنا عنها سابقا، بفقدان الشهية وعدم الرغبة في الأكل في الصباح على الخصوص. لأنها لا تترك للجسم الوقت الذي يضبط فيه الخصائص الفايسيولوجية ، وكل الناس يتبعون هذه العادة الغذائية السيئة. فقد يكون الشخص لا يحس بالجوع، ويجد نفسه أمام وجبة الغذاء أو العشاء، وهي الوجبات التي يكثر فيها الناس من الأكل، وتكون كذلك متقاربة، لأن وجبة الفطور تكون بعد وقت طويل نظرا للنوم ليلا، وإلا كان الأكل في الليل كذلك. والأكل بدون الإحساس بالجوع يحول دون استنفاذ الجسم للمواد الاقتياتية، فتجعله يخزن الكثير منها حول الحزام، وحول الأعضاء، وتنتفخ شحمة المستقيم والبطن. فيفسد توازن الجسم الفايسيولويجي، ويتشوه شكل الجسم، كأن يخرج البطن أو يتضخم الحزام، أو يلتقي الفخدان. وكل الأعراض الفايسيولوجية تترتب عن الزيادة في الوزن، التي يسببها الأكل دون الإحساس بالجوع، وعدم الحركة، وكذلك تناول بعض العقاقير.

ويحدد العلماء الوقت الذي يحتاج فيه الجسم إلى المغذيات بوقت الإحساس بالجوع، وهو الناقوس الذي يضربه الجسم لما يستنفذ كل المغذيات. ويستعمل الإحساس بالجوع كمؤشر أو كعلامة يمكن أن يضبط بها الشخص التوازن الغذائي من حيث الكمية. وليس هناك ما يمكن أن نعتمد عليه من الناحية العلمية، ليجعل هذا الضبط سهل المنال، من حيث يمكن أن يطبقه الناس في حياتهم اليومية، ولذلك بقي هذا الأمر في الأخذ والرد لأن الأجسام الحية ليست آلات تضبط بمعايير مادية، وبما أن الأكل غريزة في الإنسان فضبطه ليس بالأمر السهل، لكن علم التغذية الحديث تمكن من ضبط هذا الأكل بالصيام، وليكون هذا العامل فاعلا فالإسلام جعله من الفروض أو ما يصطلح عليه بالأحكام التكليفية، ويتشدد علم التغذية مع كثرة الأكل، والأكل في كل وقت مذموم في الشريعة الإسلامية التي ترغب في الزهد وتحبب في القناعة، وهي الضوابط التي يتم بها النظام الغذائي خشية السقوط في الإسراف فيكون الضرر. ونلاحظ أن النظام النباتي نجح وأعطى نتائج هائلة لأنه نظام عقدي وليس نصائحي كما يفعل الطب الحديث.

وهناك من زعم أن الأكل يكون وقت كل صلاة، وهذا الزعم نعتبره جهلا دريعا، وتضليلا خطيرا لأن أوقات الصلاة يجب أن تكون بعيدة من وقت الأكل، وهو العكس تمام لما زعمه بعض من تكلم في الموضوع. ولازلنا نحذر من هذه النصائح التي لا ترتكز على أساس علمي، وأصحابها ليسوا متخصصين في الميدان، وهناك أضرار ترتبت عن نصائح خاطئة ومتهورة، ونحن نصحح هذه الأخطاء لكي لا يقع هذا الضرر. والقاعدة العامة في علم التغذية هي أن يتوقف الشخص عن الأكل إلا الماء لمدة ست ساعات بعد كل وجبة ثقيلة يعني مشتملة على لحوم أو قطاني أو ألبان. لكن تناول الفواكه سواء كانت طرية أو جافة لا يضر وهي المواد الغذائية المسموح بها للذين يعملون بالتوقيت المستمر.

  

    

admin gérant de la ste ayamedia , réalisateur producteur

LEAVE YOUR COMMENT

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *